تل أبيب - قال قائد فرقة غزة في الجيش الإسرائيلي، العميد ليرون بيتيتو، إن قوات الفرقة تسيطر حالياً على 63% من أراضي قطاع غزة، مشيراً إلى إنشاء نحو 40 موقعاً عسكرياً متقدماً جديداً.
وأضاف بيتيتو، خلال مقابلة مع بودكاست تابع للجيش الإسرائيلي، أن هذه المواقع تمنح القوات، بحسب وصفه، «ميزة كبيرة» في العمليات، موضحاً أن وجود القوات في الخطوط الأمامية يهدف إلى توفير دفاع استباقي عن المجتمعات الإسرائيلية المحاذية للقطاع.
وأشار إلى أن السيطرة على المعابر تحد من قدرة حماس على إدخال ما كانت تنقله سابقاً، وفق قوله، مضيفاً أن القوات تنفذ عمليات تستهدف عناصر الحركة وتصادر أسلحة وتسعى إلى تقليص قدرتها على التحرك والعمل ميدانياً.
عمليات للبحث عن البنية التحتية تحت الأرض
وتحدث بيتيتو عن استمرار عمليات البحث عن المنشآت والأنفاق تحت الأرض في مناطق مختلفة من قطاع غزة، قائلاً إن الجيش الإسرائيلي دمّر، وفق تقديراته، جزءاً كبيراً من البنية التحتية تحت الأرض، مع استمرار الاعتقاد بوجود منشآت أخرى.
وأوضح أن القوات تنفذ عمليات حفر في مناطق واسعة، وتستخدم وسائل تكنولوجية بهدف رسم خريطة لما وصفه بالبنية التحتية الموجودة تحت الأرض.
وقال إن هذه العمليات تهدف إلى تحديد مواقع المنشآت المتبقية، معتبراً أن حركة حماس تواجه، بحسب تقييمه، «وضعاً بالغ الصعوبة».
استهداف قيادة الجناح العسكري لحماس
وتطرق قائد فرقة غزة إلى الخسائر التي لحقت بقيادة الجناح العسكري لحماس خلال سنوات الحرب، قائلاً إن الجيش الإسرائيلي تمكن، بحسب تقديره، من القضاء على قادة الألوية كافة ومعظم قادة الكتائب.
وأضاف أن العمليات الأخيرة استهدفت قائدي لواءين، أحدهما قائد لواء رفح والآخر قائد لواء خان يونس، واصفاً إياهما بأنهما من الجيلين الثاني والثالث من القيادات التي تولت مواقع خلفاً لقيادات سابقة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق حديث إسرائيلي متكرر عن استهداف البنية القيادية والعسكرية لحماس خلال العمليات المستمرة في قطاع غزة.
عودة سكان مناطق غلاف غزة
وفي حديثه عن عودة السكان إلى المجتمعات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة، قال بيتيتو إن نحو 90% من سكان منطقة غلاف غزة الذين كانوا يعيشون فيها في 7 أكتوبر عادوا، وفق الأرقام التي عرضها.
وأضاف أن الكيبوتسات وعدداً من المستوطنات في المنطقة تشهد توسعاً، مشيراً إلى وصول سكان جدد إلى هذه المجتمعات.
وفي الوقت نفسه، أقر بيتيتو بأهمية استمرار تذكر أحداث 7 أكتوبر، قائلاً إن «تقصيراً» وقع وإن هناك صدمة يجب عدم تجاهلها.
ووصف قائد فرقة غزة زيارته من وقت إلى آخر للمواقع والنصب التذكارية، ومنها منطقة نوفا، بأنها وسيلة لاستحضار ما حدث والحفاظ على حالة اليقظة، بحسب تعبيره.
الرهائن يفرضون تعقيدات على العمليات
وتحدث بيتيتو كذلك عن صعوبة تنفيذ العمليات العسكرية في المناطق التي يُعتقد بوجود رهائن فيها، قائلاً إن وجودهم يفرض قيوداً على استخدام القوة النارية ويجعل التعامل مع تلك المناطق أكثر تعقيداً.
وروى تجربة قال إنها وقعت خلال الشهر الأول من الحرب، عندما تمركزت قواته في موقع كان يعتقد بوجود رهائن أحياء فيه، موضحاً أن القوات بقيت في المكان عدة أيام على أمل تنفيذ عملية لإخراجهم.
وأضاف أن اتفاقاً تم التوصل إليه قبل تنفيذ العملية التي كان يجري الاستعداد لها بنحو 24 ساعة، ما دفع القوات إلى مغادرة المنطقة.
وقال بيتيتو إنه كان على بعد مئات الأمتار من عائلة مرتبطة بملف الرهائن، لكنه اتخذ قرار الانسحاب، وفق روايته، لتجنب تعريضهم للخطر، معتبراً أن ما تحقق لاحقاً في إعادة عدد من الأشخاص إلى ديارهم يمثل، بحسب وصفه، إنجازاً مهماً.
وتعكس تصريحات قائد فرقة غزة جانباً من التصور الإسرائيلي للوضع الميداني في القطاع، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية، بالتوازي مع استمرار الجهود المرتبطة بملف الرهائن ومستقبل السكان في المناطق المحاذية لغزة.






