وكالات - مصدر الإخبارية
أعلنت الحكومة الفنزويلية بدء الإجراءات الرسمية للانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، في خطوة وصفتها بأنها تأتي احتجاجًا على ما اعتبرته "تحيزًا جغرافيًا" في أداء المحكمة، فيما رحبت الولايات المتحدة بالقرار ودعت بقية الدول الأعضاء إلى اتخاذ خطوة مماثلة.
وأفادت الحكومة الفنزويلية بأنها أبلغت الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بقرارها الشروع في إجراءات الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، بعد مصادقة الجمعية الوطنية على إلغاء الالتزامات المرتبطة بنظام روما الأساسي، المعاهدة المؤسسة للمحكمة.
وقال وزير الخارجية الفنزويلي فيليكس بلاسينسيا إن المحكمة تتعامل، بحسب وصفه، بازدواجية في المعايير، وتستهدف دولًا في إفريقيا وأمريكا اللاتينية، معتبرًا أنها أصبحت أداة للمساس بسيادة دول "الجنوب العالمي".
من جانبها، رحبت الولايات المتحدة بالقرار، مشيدة بما وصفته بالتعاون مع الحكومة الفنزويلية الجديدة بشأن موقفها من المحكمة الجنائية الدولية، كما دعت الدول الأطراف في نظام روما الأساسي إلى إعادة النظر في عضويتها والانسحاب من المحكمة.
واتهمت واشنطن المحكمة الجنائية الدولية بإساءة استخدام صلاحياتها، ووصفتها بأنها تمارس "إنفاذًا انتقائيًا للقانون" وتستهدف دولًا تمتلك أنظمة قضائية وطنية، معتبرة أن أداءها يفتقر إلى الحياد والمصداقية.
كما أشارت الولايات المتحدة إلى أن الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو يواجه اتهامات أمام القضاء الأمريكي، معتبرة أن المحاسبة يمكن أن تتم عبر آليات قضائية أخرى، دون الاعتماد على المحكمة الجنائية الدولية.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد فتحت عام 2021 تحقيقًا رسميًا بشأن مزاعم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في فنزويلا، وهو التحقيق الذي رفضته السلطات الفنزويلية، مؤكدة أن مؤسساتها القضائية الوطنية قادرة على التعامل مع أي ادعاءات تتعلق بانتهاكات القانون.







