متابعات - مصدر الإخبارية
شهدت محافظات الضفة الغربية، مساء اليوم الأحد، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا، تمثل في سلسلة اقتحامات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وعمليات اعتقال وإغلاق للطرق والحواجز العسكرية، بالتزامن مع هجمات متواصلة شنها مستوطنون على المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية في عدد من المحافظات.
ففي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال المسن ياسر مطاوع المسالمة (75 عامًا) عقب مداهمة منزله في بلدة بيت عوا جنوب المحافظة، كما اعتقلت الشاب محسن يونس المسالمة في منطقة طاروسا، التي تشهد تصاعدًا في النشاط الاستيطاني والاعتداءات المتكررة من قبل المستوطنين.
وفي بلدة إذنا غرب الخليل، هاجم مستوطنون المواطنين في منطقة الجلاطية، واعتدوا بالضرب على أحدهم، ما أدى إلى إصابته بجروح ورضوض، فيما منعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إليه لتقديم العلاج، قبل أن تعتقل مواطنين آخرين من المنطقة.
وفي محافظة نابلس، اقتحم مستوطنون قرية زيتا جماعين جنوب غرب المدينة، وهاجموا مزارعين أثناء عملهم في أراضيهم، في استمرار للاعتداءات التي تستهدف الأراضي الزراعية وسكان القرى الفلسطينية.
أما في بيت لحم، فقد تجمع نحو 40 مستوطنًا في منطقة الجسر شرق قرية الجبعة، واعتدوا على أراضي المواطنين وخربوها بالقرب من مستعمرة "بيت عايم" المقامة على أراضي الأهالي. وفي سياق متصل، نصبت قوات الاحتلال حاجزًا عسكريًا في منطقة طاليطا بمدينة بيت جالا، وأعاقت حركة المواطنين، كما احتجزت مركبة وركابها عند منطقة عقبة حسنة على المدخل الغربي للمحافظة بعد إجبارهم على النزول منها.
وفي محافظة رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال محيط مخيم الجلزون شمال مدينة البيرة، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة، بالتزامن مع تعزيزات عسكرية وانتشار لجنود الاحتلال في محيط المخيم، كما شهد مدخل بلدة ترمسعيا انتشارًا عسكريًا، وأغلقت قوات الاحتلال بوابة قرية دير جرير شرق رام الله، ما أعاق حركة تنقل المواطنين.
كما نصبت قوات الاحتلال حاجزًا عسكريًا قرب صرح الشهداء في بلدة المغير شمال شرق رام الله، وأوقفت المواطنين ودققت في هوياتهم، ومنعت المركبات من المرور عبر سهل مرج سيع الرابط بين بلدتي المغير وأبو فلاح، فيما اعتقلت الشاب جهاد أمين أبو عليا أثناء مروره بالحاجز.
وفي محافظة جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عجة جنوب المحافظة بمدرعتين من طراز "إيتان" ترافقهما قوات مشاة، وانتشرت في شوارع البلدة، فيما اعتلى عدد من الجنود أسطح منازل المواطنين، دون تسجيل اعتقالات أو إصابات حتى لحظة إعداد الخبر.
وفي القدس، أصيب فتى برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام مخيم قلنديا شمال المدينة، بعد أن أطلقت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت بكثافة، ما أدى أيضًا إلى اندلاع النيران في الأشجار المعمرة داخل معهد قلنديا للتدريب التقني.
كما داهمت قوات الاحتلال منزل الأسير المحرر أحمد خضر، الذي أفرج عنه في وقت سابق اليوم بعد قضائه 25 عامًا في سجون الاحتلال. وأكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن قوات الاحتلال منعت طواقمها من الوصول إلى المصاب داخل المخيم بسبب استمرار الاقتحام.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في مختلف محافظات الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم، وتشديد الإجراءات العسكرية وإغلاق الطرق والحواجز، الأمر الذي يزيد من معاناة السكان ويقيد حركتهم اليومية.







