نابلس - مصدر الإخبارية
أعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس ووزير المالية والوزير المسؤول عن ملف الاستيطان في وزارة الأمن بتسلئيل سموتريتش، الدفع بسلسلة إجراءات استيطانية وهدم منشآت فلسطينية في محيط بلدة بيت فوريك شرق نابلس، عقب مواجهات اندلعت في المنطقة بين مستوطنين وفلسطينيين وأسفرت عن إصابات.
وقال سموتريتش إنه أصدر تعليمات لما تسمى "إدارة الاستيطان" بتسريع إقامة مستوطنة "شاليم" التي صادق عليها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، والمقامة قرب البؤرة الاستيطانية الرعوية العشوائية المعروفة باسم "ديرخ أبراهام" شرق نابلس.
وأضاف أنه وجّه ما تسمى "الإدارة المدنية" للبدء بحصر مبانٍ فلسطينية يزعم الاحتلال أنها "غير قانونية"، تمهيداً لاتخاذ إجراءات هدم بحقها، مبرراً ذلك بما وصفه بـ"تعزيز الحوكمة والأمن".
من جانبه، أعرب كاتس عن دعمه للمستوطن المصاب في الحادث، إيتمار كوهين، ووصفه بأنه من مؤسسي ما يسمى "المزارع الزراعية في يهودا والسامرة"، كما أشاد بجيش الاحتلال وقوات الأمن الإسرائيلية، مدعياً أنها "تحركت بسرعة وحزم" خلال المواجهات.
وربط كاتس بين الإجراءات الأمنية وتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية، معلناً استمرار الحكومة الإسرائيلية في إقامة مستوطنات جديدة وتسوية أوضاع بؤر استيطانية، معتبراً ذلك جزءاً من "مفهوم الأمن الإسرائيلي".
وقال إن إسرائيل ستواصل تنفيذ عمليات عسكرية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، مهدداً بتوسيع الاقتحامات في القرى والمخيمات التي يصفها بأنها مصادر تهديد.
إصابات وروايات متناقضة حول أحداث بيت فوريك
وجاءت التصريحات الإسرائيلية عقب حادثة وقعت قرب مزرعة استيطانية عشوائية في سهل بيت فوريك، حيث أصيب مستوطن بجروح خطيرة إثر عملية طعن، بينما أصيب فلسطينيان برصاص مستوطن خلال مواجهات اندلعت في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين أضرموا النار في أراضٍ زراعية تابعة لبلدات بيت فوريك وسالم وبيت دجن، ما دفع مواطنين من المنطقة للتوجه إلى المكان في محاولة لإخماد الحرائق، قبل أن تتدخل قوات الاحتلال وتطلق النار باتجاههم.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إنه تعامل مع إصابتين بالرصاص الحي في منطقة البطن لمواطنين يبلغان من العمر 40 و43 عاماً، حيث جرى نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية وصول المصابين إلى مستشفى رفيديا الحكومي في نابلس، مشيرة إلى إدخالهما غرف العمليات وأن حالتهما مستقرة.
في المقابل، زعم جيش الاحتلال أن الفلسطينيين هاجما المستوطن أثناء مشاركته في إخماد الحريق، وأن مستوطناً آخر أطلق النار عليهما، فيما لم يقدم تفاصيل حول ملابسات اندلاع النيران أو الجهة المسؤولة عنها.
إغلاق بيت فوريك وتشديد الإجراءات العسكرية
وعقب الحادثة، فرضت قوات الاحتلال طوقاً عسكرياً على بلدة بيت فوريك، وأغلقت مدخلها، ومنعت حركة الدخول والخروج، كما أعاقت مرور مركبات الإسعاف، بالتزامن مع عمليات تفتيش وانتشار عسكري في محيط البلدة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي الفلسطينية، وسط انتقادات فلسطينية ودولية لهذه السياسات باعتبارها تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض.







