وكالات - مصدر الإخبارية
كشفت شبكة "سكاي نيوز"، اليوم الخميس، أن الحكومة البريطانية درست خلال آب/أغسطس 2025 تعليق اتفاقية الشراكة التجارية مع إسرائيل، على خلفية العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، قبل أن تتراجع عن هذه الخطوة عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في تشرين الأول/أكتوبر من العام نفسه.
وبحسب التقرير، فإن المعلومات ظهرت بعد طلب قُدم بموجب قانون حرية المعلومات في المملكة المتحدة، كشف أن وزارة الأعمال والتجارة البريطانية أجرت تقييما رسميا لدراسة الآثار المترتبة على تعليق اتفاقية الشراكة التجارية الموقعة مع إسرائيل.
وأوضح التقرير أن الاتفاقية تمنح الواردات الإسرائيلية معاملة جمركية تفضيلية، وتتيح دخول معظم السلع الإسرائيلية إلى السوق البريطانية من دون رسوم جمركية أو برسوم مخفضة، ما يجعلها إحدى الركائز الأساسية للعلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وأشار إلى أن الحكومة البريطانية قررت في نهاية المطاف عدم المضي في تعليق الاتفاقية، بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في تشرين الأول/أكتوبر 2025.
ولفت التقرير إلى أن لندن كانت قد اتخذت بالفعل خطوات تصعيدية ضد إسرائيل في أيار/مايو 2025، عندما أعلنت تعليق المفاوضات بشأن اتفاقية تجارة حرة جديدة، إلى جانب فرض عقوبات على عدد من المنظمات والمستوطنين الإسرائيليين.
وجاءت تلك الإجراءات عقب تصريحات وزير الخارجية البريطاني آنذاك، ديفيد لامي، الذي وصف تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بشأن "تطهير" قطاع غزة بأنها "مقززة ووحشية".
ورغم تعليق المفاوضات حول اتفاقية تجارة جديدة، أبقت الحكومة البريطانية اتفاقية الشراكة التجارية القائمة سارية المفعول، مؤكدة في حينه أنها ملتزمة بالاتفاق الحالي، لكنها لا ترى إمكانية للمضي في اتفاق جديد مع حكومة بنيامين نتنياهو بسبب سياساتها في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وبحسب التقرير، فإن التقييم الذي أعدته وزارة الأعمال والتجارة في آب/أغسطس 2025 جاء بعد تصاعد التحذيرات الدولية من المجاعة في قطاع غزة، وكذلك في أعقاب الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في لاهاي، الذي دعا الدول إلى الامتناع عن أي أعمال أو علاقات تجارية قد تسهم في دعم سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.
كما أشار التقرير إلى أن 21 دولة، من بينها بريطانيا، أصدرت في تلك الفترة بيانا مشتركا أدانت فيه قرار إسرائيل المضي في أعمال البناء في منطقة E1 الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم.
وأضاف أن الحكومة البريطانية صعّدت لاحقا من إجراءاتها تجاه إسرائيل، إذ منعت في نهاية آب/أغسطس 2025 المسؤولين الإسرائيليين من المشاركة في معرض DSEI للأسلحة الذي أقيم في لندن، قبل أن تكون من بين الدول التي أعلنت، بعد نحو شهر، اعترافها بدولة فلسطين.
ويأتي الكشف عن هذه الوثائق في ظل استمرار الجدل داخل بريطانيا بشأن طبيعة العلاقات السياسية والاقتصادية مع إسرائيل، في ضوء الحرب على غزة وتداعياتها الإنسانية والقانونية.







