رام الله - مصدر الإخبارية
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، الخميس، الاقتحام الواسع الذي نفذه أكثر من 3228 مستوطنا لباحات المسجد الأقصى المبارك، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، تزامناً مع ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الاقتحام، الذي وصفته بأنه الأوسع منذ أشهر، ترافق مع أداء المستوطنين طقوساً تلمودية داخل باحات المسجد، ورفع أعلام الاحتلال، وتنفيذ ممارسات استفزازية تستهدف الهوية الإسلامية الخالصة للمسجد الأقصى.
وحذرت الخارجية من أن سلطات الاحتلال تسعى إلى تكريس أداء الطقوس التلمودية داخل المسجد الأقصى وتقويض وضعه التاريخي والقانوني، من خلال توفير الحماية للمقتحمين، وفرض قيود على وصول المصلين المسلمين، والسماح برفع أعلام الاحتلال داخل باحات المسجد، في إطار محاولات لفرض وقائع جديدة على الأرض تؤدي إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني للحرم القدسي الشريف.
وأكدت الوزارة أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، مشددة على أن إسرائيل لا تملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها مدينة القدس الشرقية، وأن جميع الإجراءات والتدابير التي تتخذها سلطات الاحتلال داخل المسجد أو في محيطه باطلة ولاغية ولا تنشئ أي حق قانوني أو تاريخي.
وأضافت أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، ولا سيما قراري مجلس الأمن الدولي 476 و478، مؤكدة أن دولة فلسطين هي صاحبة السيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
ودعت وزارة الخارجية المجتمع الدولي، بما يشمل الدول والمنظمات والهيئات الدولية، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وعدم الاكتفاء بإصدار بيانات الإدانة، والعمل على اتخاذ إجراءات عملية وملزمة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية.
كما طالبت بتكثيف الوجود الدولي في القدس، وضمان احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، ومنع سلطات الاحتلال من فرض أي قيود على وصول المصلين المسلمين والمسيحيين إلى أماكن عبادتهم، أو فرض أي وقائع استيطانية جديدة بالقوة في المدينة المقدسة.







