القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
صادق مجلس التعليم العالي الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، على قرار يقضي بمنع الجامعات ومؤسسات التعليم العالي من تبني مواقف سياسية مؤسسية أو استخدام صلاحياتها ومواردها في دعم حملات أو قضايا سياسية، تحت مسمى الالتزام بـ"الحياد المؤسسي".
وينص القرار الجديد على حظر استخدام المؤسسات الأكاديمية لأنشطتها الرسمية أو مواردها أو مكانتها العامة للترويج لأي موقف سياسي أو دعم أي نضال سياسي، سواء من خلال تصريحات تصدر باسم الجامعة أو عبر مواقف يتبناها رؤساء المؤسسات وأعضاء الإدارات وكبار المسؤولين الأكاديميين والإداريين.
وجاءت المصادقة على القرار وسط أجواء متوترة داخل اجتماع المجلس، حيث اقتحم ناشطون الجلسة أثناء مناقشة القرار احتجاجًا على قانون الفصل الجندري في المؤسسات الأكاديمية، الذي أقره الائتلاف الحكومي الإسرائيلي مؤخرًا في الكنيست.
وسبق اجتماع المجلس تقديم خمسة أعضاء استقالاتهم احتجاجًا على إقرار القانون، ما أدى إلى خفض عدد أعضاء المجلس إلى 19 عضوًا. وضمت قائمة المستقيلين ممثلين عن عدد من المؤسسات الأكاديمية، بينها معهد التخنيون، وجامعة بن غوريون، والمركز الأكاديمي ليفينسكي–فينغيت، والجامعة العبرية.
كما أعلن ممثل الجمهور في المجلس، موشيه فيغدور، استقالته، لكنه لم يوقع على رسالة الاستقالة الجماعية التي قدمها الأعضاء إلى الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ ووزير التعليم يوآف كيش.
وأكد المستقيلون في رسالتهم أن إقرار القانون يمثل "تدخلًا غير مسبوق في استقلالية مجلس التعليم العالي"، محذرين من أنه قد يلحق ضررًا بالقيم الأساسية التي تقوم عليها منظومة التعليم العالي في إسرائيل.
في المقابل، رحّب وزير التعليم الإسرائيلي ورئيس مجلس التعليم العالي يوآف كيش بالقرار، معتبرًا أن المؤسسات الأكاديمية لا ينبغي أن تستخدم مكانتها أو مواردها لدفع أجندات سياسية.
وقال كيش إن القرار "يحافظ على حرية التعبير لكل طالب وعضو هيئة تدريس"، لكنه يلزم المؤسسات بالبقاء محايدة وعدم استغلال صلاحياتها الرسمية للترويج لمواقف سياسية.
وأضاف أن الهدف من القرار هو إبقاء الجامعات "مساحة مفتوحة للتعلم والبحث"، بعيدًا عن تبني مواقف سياسية باسم المؤسسة نفسها.
ويأتي القرار في ظل خلافات متصاعدة بين الحكومة الإسرائيلية والمؤسسات الأكاديمية، بعدما عارضت غالبية الجامعات قانون الفصل الجندري في التعليم العالي، معتبرة أنه يمس باستقلاليتها وبمبدأ المساواة داخل الحرم الجامعي.
كما سبق للمؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية أن اتخذت مواقف سياسية علنية في ملفات داخلية، من بينها الاحتجاجات التي سبقت اندلاع الحرب على غزة ضد خطة الحكومة لإضعاف جهاز القضاء، حيث أعلنت جامعات عدة دعمها للحراك المعارض آنذاك.







