القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
حذر مدير عام سلطة المطارات الإسرائيلية شارون كدمي، اليوم الثلاثاء، من أن مطار بن غوريون الدولي قد لا يكون قادرًا على استيعاب جميع الرحلات الجوية المدنية المقررة في حال استمرار وصول طائرات تزويد الوقود الأميركية إلى المطار.
وقال كدمي، في تصريحات للإذاعة العامة الإسرائيلية "كان"، إن قدرة المطار على استقبال طائرات إضافية من هذا النوع أصبحت محدودة، موضحًا: "لا يمكننا إدخال ولو طائرة تزويد وقود واحدة أخرى إلى مطار بن غوريون، وإذا دخلت طائرة إضافية فسنبدأ بإلغاء رحلات جوية".
وأضاف أن على المسافرين الاستعداد لاحتمال حدوث إلغاءات وتأخيرات، مشددًا على أن المطار منشأة مدنية ويجب الحفاظ على قدرته التشغيلية لخدمة حركة الطيران التجارية.
وأوضح كدمي أن سلطة المطارات تعمل على تجنب إلغاء الرحلات قدر الإمكان، مشيرًا إلى وجود طائرات تزويد وقود أميركية في المطار ومواقع أخرى، وأن التنسيق جارٍ مع سلاح الجو الإسرائيلي والجهات الأمنية ذات الصلة.
ويأتي هذا التحذير في ظل جدل داخل إسرائيل بشأن تمركز طائرات التزويد بالوقود الأميركية في مطار بن غوريون، بعد أن قررت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغف إزالة القيود المفروضة على هبوط هذه الطائرات في المطار.
وأعلنت ريغف في وقت سابق أنه سيتم تقليص عدد طائرات التزويد بالوقود الأميركية الموجودة في المطار، على أن يتم نقل معظمها إلى قواعد تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي بالتنسيق مع وزارة الأمن.
وكانت الإدارة الأميركية قد أبلغت إسرائيل الأسبوع الماضي نيتها إرسال مزيد من طائرات التزويد بالوقود، في ظل العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، وسط تقديرات باحتمال تصاعد التوترات في المنطقة.
وفي المقابل، قال مسؤولون أمنيون إسرائيليون إن الاعتبارات الأمنية قد تتقدم على أي اعتبارات أخرى في حال حدوث تصعيد جديد مع إيران، مؤكدين أن المتطلبات العسكرية قد تستوجب إبقاء هذه الطائرات في مواقع استراتيجية داخل إسرائيل.
ويعكس الخلاف بين الجهات المدنية والأمنية في إسرائيل تحديًا متزايدًا بين الحفاظ على جاهزية المنظومة العسكرية الأميركية والإسرائيلية، وبين ضمان استمرار عمل مطار بن غوريون كمنشأة مدنية رئيسية لحركة السفر الدولية.







