متابعات - مصدر الإخبارية
عقدت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والتجمع الوطني الديمقراطي، اليوم الأحد، اجتماعاً سياسياً مشتركاً لبحث التطورات السياسية العامة في إسرائيل، والتحديات التي تواجه الجماهير الفلسطينية داخل البلاد، إلى جانب مناقشة الاستعدادات للانتخابات البرلمانية المقبلة وإمكانية تعزيز التنسيق بين الطرفين.
وشارك في الاجتماع وفدان من الحزبين ضما أعضاء المكاتب السياسية وقيادات القوائم الانتخابية. وشارك عن الجبهة الديمقراطية كل من الدكتور يوسف جبارين، وعادل عامر، وأمجد شبيطة، والدكتورة نهاية وشاحي، وفادي أبو يونس، وختام واكد، فيما شارك عن التجمع الوطني الديمقراطي يوسف طاطور، وسامي أبو شحادة، والدكتور خالد عنبتاوي، والدكتورة هبة يزبك، والدكتورة مها كركبي، وعز الدين بدران.
وأكد الطرفان أن الانتخابات المقبلة تأتي في مرحلة وصفاها بأنها من أكثر المراحل حساسية وخطورة، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة، وتصاعد العمليات العسكرية والاستيطانية في الضفة الغربية، إلى جانب تصاعد سياسات القمع والعنصرية والملاحقة السياسية بحق الفلسطينيين في الداخل.
وناقش الاجتماع عدداً من القضايا الداخلية التي تواجه المجتمع العربي، من بينها انتشار الجريمة المنظمة والعنف، وما وصفه الطرفان بتقاعس المؤسسة الرسمية عن معالجة هذه الظواهر، إضافة إلى استمرار أوامر هدم المنازل، وتصعيد السياسات تجاه المواطنين العرب في النقب، وأزمة الأرض والمسكن، وتزايد هجرة الشباب والعائلات بسبب الظروف الأمنية والاجتماعية والسياسية.
وشدد الطرفان على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب عملاً سياسياً وشعبياً منظماً، ورؤية وطنية مشتركة تتجاوز الحسابات الانتخابية الضيقة، وتستند إلى تعزيز الوحدة السياسية والدفاع عن الحقوق الوطنية والمدنية للجماهير الفلسطينية.
وأكدت الجبهة والتجمع أن رفع نسبة التصويت وزيادة التمثيل العربي في الكنيست يمثلان عاملاً أساسياً في مواجهة حكومة اليمين الإسرائيلي وسياساتها، معتبرين أن تعزيز الحضور السياسي العربي يشكل أداة للتصدي للمخططات التي تستهدف الحقوق الفلسطينية.
وفي السياق ذاته، أعلن الطرفان رفضهما لمشاريع تجنيد أبناء المجتمع العربي، سواء جاءت تحت عناوين أمنية أو مدنية، أو ضمن مبادرات سياسية مختلفة، معتبرين أن هذه المشاريع تهدف إلى دمج الفلسطينيين في المنظومة الأمنية والسياسية الإسرائيلية بما يخدم سياسات الدولة تجاههم.
كما انتقد الاجتماع سياسات حكومة بنيامين نتنياهو، معتبراً أنها تواصل نهج التصعيد والحرب، بدعم من الإدارة الأميركية، بما يدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وأكد الطرفان أن المرحلة الحالية تتطلب توسيع أشكال التعاون بين القوى الوطنية، والعمل على استعادة ثقة الجمهور من خلال مشروع سياسي قادر على مواجهة العنصرية وسياسات الإقصاء والدفاع عن الحقوق الوطنية والاجتماعية.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على استمرار التنسيق بين الجبهة والتجمع خلال الفترة المقبلة، والعمل على استكمال الخطوات اللازمة لإنجاز القائمة المشتركة بمركباتها الثلاثة والإعلان عنها قريباً، مع إبقاء المجال مفتوحاً أمام انضمام أطراف أخرى، بهدف خوض الانتخابات المقبلة ضمن إطار سياسي موحد يسعى إلى رفع نسبة التصويت وتعزيز التمثيل العربي والتقدمي في الكنيست.







