وكالات_مصدر الاخبارية:
قتل 38 شخصاً وجرح 163 أخرين بجروح متفاوتة جراء غارات شنتها مقاتلات حربية باكستانية على مناطق حدودية شرقي أفغانستان.
وحسب المصادر الرسمية الأفغانية، فإن القصف الجوي تركز بشكل مباشر على مديريات حدودية حيوية تابعة لولايات بكتيكا وخوست وكونار، مستهدفاً منازل تابعة لمدنيين ومناطق مأهولة بالسكان، مما ضاعف أعداد الضحايا.
من جانبه، أدان المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، هذه العمليات العسكرية بشدة، واصفاً إياها بالعدوان السافر والجريمة الإنسانية ضد السيادة الأفغانية. وأكد مجاهد أن الغارات الباكستانية طالت تجمعات سكنية عادية، وأن الغالبية العظمى من الضحايا والمصابين هم من النساء والأطفال والمسنين الذين كانوا داخل منازلهم وقت وقوع الهجمات الليلية المفاجئة.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الإعلام الباكستانية أن سلاح الجو نفذ ضربات "دقيقة وموجهة" استهدفت مخابئ تابعة لجماعات مسلحة تصنفها إسلام آباد كمنظمات إرهابية تشكل خطراً على أمنها القومي. وجاء هذا التحرك العسكري الباكستاني كرد فعل فوري على هجوم مسلح وقع قبل يومين في مدينة كراتشي، وأسفر عن مقتل عناصر من قوات الأمن الباكستانية، حيث تتهم إسلام آباد كابل بإيواء المخططين له.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة لتزيد من تعقيد العلاقات المتوترة أصلاً بين الجارتين منذ بداية العام الجاري، وسط تبادل مستمر للاتهامات حول حماية وتمويل الجماعات المسلحة عابرة الحدود. ورغم وجود محاولات وساطة إقليمية سابقة قادتها قوى دولية لتهدئة الأوضاع وضبط الحدود المشتركة، فإن هذه الغارات الأخيرة تفتح الباب أمام احتمالات تصعيد عسكري أوسع نطاقاً بين الطرفين.






