رام الله - مصدر الإخبارية
جدد مجلس الوزراء الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، مطالبته المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية بضرورة ممارسة مزيد من الضغط على إسرائيل، من أجل توفير العلاج لأكثر من 20 ألف مصاب في قطاع غزة، في ظل تدهور الوضع الصحي ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية نتيجة تدمير معظم المراكز الصحية وفرض قيود مشددة على إدخال الإمدادات الطبية والإنسانية.
وحذر المجلس من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة وخطر انهيارها الكامل، في ظل استمرار العدوان، واستهداف المدنيين، ومنع دخول شاحنات المساعدات الإنسانية، ما يزيد من حدة الأزمة الصحية والإنسانية.
وخلال جلسته الأسبوعية اليوم، استعرض مجلس الوزراء التقارير المتعلقة بتصاعد اعتداءات إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، حيث سجل الأسبوع الماضي 31 اعتداءً استهدفت 11 قرية فلسطينية، وشملت تخريب وتحطيم عشرات المركبات، والاعتداء على ممتلكات المواطنين، إضافة إلى إقامة بؤر استعمارية جديدة.
كما أشار المجلس إلى تنفيذ سلطات الاحتلال عمليات هدم طالت 26 منشأة فلسطينية، إلى جانب إصدار 46 إخطارًا بهدم منشآت أخرى، في إطار سياسة توسع استيطاني وهدم ممنهج.
وأدان مجلس الوزراء إقدام قوات الاحتلال على تصفية شاب وطفل في بلدة بيت أمر واحتجاز جثمانيهما، واعتبر ذلك جريمة مزدوجة تعكس، بحسب وصفه، سياسة “استسهال القتل” التي تنتهجها سلطات الاحتلال.
كما حمّل المجلس قادة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن اعتداءات المستوطنين، بما في ذلك إحراق مسجدين في قريتي جلجليا ومزارع النوباني خلال الأسبوع الماضي، مؤكدًا أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا خطيرًا لقدسية دور العبادة وتصعيدًا يستوجب تدخلًا دوليًا عاجلًا، مع الدعوة لتصنيف المليشيات الاستعمارية كمنظمات إرهابية ومحاسبة المسؤولين عنها.
وفي الشأن المالي، استمع المجلس إلى إحاطة وزير المالية حول الجهود المبذولة لتأمين الموارد المالية في ظل استمرار الاحتلال باحتجاز أموال المقاصة بشكل كامل منذ نحو 15 شهرًا، ما يفاقم الأزمة المالية ويؤثر على قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها.
وأكد مجلس الوزراء في هذا السياق مواصلة تنفيذ أجندة الإصلاح، خصوصًا في مجالي الحوكمة وإدارة المال العام، مشيدًا بمصادقة الرئيس محمود عباس على تعديلات تشريعية تتعلق بضريبة القيمة المضافة، بما يهدف إلى تعزيز البناء المؤسسي وتطوير وزارة المالية، وتشكيل مجلس أعلى للإيرادات العامة، وإعادة هيكلة المديريات في المحافظات.
كما أوضح أن هذه الخطوات تأتي ضمن خطة إصلاح تهدف إلى رفع كفاءة الإيرادات وتحسين الخدمات، ضمن موازنة الطوارئ لعام 2026، رغم الظروف المالية الصعبة.
وفي القطاع الزراعي، استمع المجلس إلى تقرير حول حملة ترقيم وتطعيم المواشي في المحافظات، والتي انطلقت من المناطق الساخنة لحماية الثروة الحيوانية من الأمراض، وعلى رأسها الحمى القلاعية المتحورة، حيث تم تطعيم وترقيم نحو 10 آلاف رأس من المواشي خلال اليومين الأولين من الحملة، مع اعتماد مخصصات مالية إضافية رغم الأزمة المالية.
كما صادق مجلس الوزراء على السياسة العامة لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للأعوام 2026-2028، والتي تهدف إلى تطوير القطاع الرقمي، وتعزيز التحول الرقمي الحكومي، ورفع جودة الخدمات وبناء الثقة الرقمية.
ووافق المجلس كذلك على اعتماد هياكل تنظيمية جديدة لعدد من الدوائر الحكومية ضمن خطة الإصلاح الإداري وترشيق المؤسسات، إضافة إلى اعتماد استبدال بطاقة التأمين الصحي الورقية ببطاقة ذكية، بهدف تحسين كفاءة الخدمات الصحية وتقليل التكاليف وتعزيز حماية البيانات.
كما ناقش مشروع نظام معدل لتنظيم دور الحضانة والتعليمات التنفيذية لعام 2026، ووافق على إعادة تشكيل لجان مراجعة النزاعات في المجلس الأعلى لسياسات الشراء العام.
وفي سياق آخر، شكّل مجلس الوزراء فريق عمل لمعالجة مشكلات مكبات النفايات ووضع حلول فنية وإدارية جذرية لهذا الملف البيئي، كما صادق على مذكرات تفاهم مع جهات مغربية وماليزية في مجالات العمل والتعليم العالي وتبادل الخبرات.







