رام الله - مصدر الإخبارية
كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الثلاثاء، عن أوضاع إنسانية وصحية وصفتها بـ"الكارثية" تعيشها الأسيرات الفلسطينيات داخل سجن الدامون الإسرائيلي، في ظل استمرار سياسات الإهمال الطبي والاكتظاظ الشديد وحرمان المعتقلات من أبسط حقوقهن الأساسية.
وأوضحت الهيئة، في بيان صحفي، أن محاميتها تمكنت من الاطلاع على واقع الأسيرات خلال زيارة ميدانية للسجن، حيث تبين أن عدد الأسيرات المحتجزات حاليا يبلغ 87 أسيرة، من بينهن ثلاث أسيرات من قطاع غزة، فيما تشكل المعتقلات إداريًا نحو ثلث إجمالي عدد الأسيرات.
وأكدت الهيئة أن عدداً من الأسيرات يعانين مشكلات صحية خطيرة وأمراضاً تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً ورعاية متخصصة، إلا أن إدارة السجن تواصل حرمانهن من العلاج المناسب، في إطار ما وصفته بسياسة الإهمال الطبي المتعمد التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الأسرى والأسيرات.
وأشارت إلى أن معاناة الأسيرات الحوامل تتفاقم بشكل خاص نتيجة غياب الرعاية الصحية اللازمة وعدم توفير الاحتياجات الأساسية الضرورية لسلامتهن وسلامة الأجنة، الأمر الذي يضاعف من المخاطر الصحية والإنسانية التي يواجهنها داخل المعتقل.
وفي الجانب المعيشي، أوضحت الهيئة أن الغرف المخصصة للأسيرات تشهد اكتظاظاً كبيراً، حيث تضم الغرف الكبيرة أكثر من عشر أسيرات، فيما تحتجز في الغرف الصغيرة خمس أسيرات على الأقل، رغم ضيق المساحات وعدم ملاءمتها لهذه الأعداد، إضافة إلى سوء التهوية وارتفاع درجات الحرارة داخل الأقسام.
وأضافت أن إدارة السجن تسمح للأسيرات بالخروج إلى ساحة "الفورة" والاستحمام لمدة ساعة واحدة فقط يومياً، في وقت تستمر فيه معاناتهن بسبب رداءة الطعام المقدم لهن، والنقص الحاد في الملابس والأغراض الشخصية والاحتياجات النسائية الأساسية.
وجددت هيئة شؤون الأسرى والمحررين دعوتها إلى المؤسسات الحقوقية والإنسانية والنسوية المحلية والدولية للتحرك العاجل والضغط على سلطات الاحتلال من أجل وقف الانتهاكات بحق الأسيرات، وإنهاء سياسات العزل والتنكيل والإهمال الطبي، وضمان توفير الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية المكفولة لهن بموجب القوانين والاتفاقيات الدولية.







