القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشف العقيد احتياط “س”، مدير بنك الأهداف في الجيش الإسرائيلي ضمن وحدة تابعة لسلاح الجو، عن تفاصيل موسعة تتعلق بآليات التخطيط والتنفيذ للضربات الجوية في لبنان وغزة وسوريا، إضافة إلى عمليات استهداف وُصفت بالمعقدة ضد قيادات في “حزب الله” وحركة حماس.
وبحسب مقابلة نُشرت في صحيفة “معاريف”، فإن الوحدة التي يقودها الضابط تتولى تحليل المعلومات الاستخباراتية الخام، وتحويلها إلى خطط عملياتية تشمل تحديد الأهداف، وعدد الطائرات المستخدمة، وأنواع الذخائر، وآليات تقليل الأضرار الجانبية أثناء تنفيذ الهجمات.
وأوضح الضابط أن الوحدة شاركت منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 في عشرات آلاف الغارات الجوية في عدة ساحات إقليمية، من بينها غزة ولبنان وسوريا واليمن وإيران، وفق ما ورد في التقرير.
وفي ما يتعلق بالأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، قال الضابط إن الصورة المتداولة عن حياته لم تكن دقيقة، مضيفاً أنه “لم يكن يقضي معظم وقته في ملاجئ تحت الأرض”، بل عاش في فترات داخل شقة سكنية في الطابق الثامن بالضاحية الجنوبية لبيروت، وكان يستخدم وسائل حركة خاصة عند التنقل، بحسب روايته.
وأضاف أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية كانت تتابع تحركاته وأماكن إقامته على مدى طويل، وتملك خططاً مسبقة لاستهداف أي موقع يمكن أن يلجأ إليه، مشيراً إلى أن “بنك الأهداف” كان يشمل مباني وملاجئ محتملة بشكل تفصيلي.
وتحدث الضابط أيضاً عن عملية اغتيال نُسبت إلى استهداف نصر الله، موضحاً أن العملية شملت استخدام عشرات القنابل بهدف تدمير الموقع ومنع أي محاولات إنقاذ، مع استهداف محيط المكان لمنع الوصول إليه، وفق روايته.
كما أشار إلى أن الجيش الإسرائيلي حاول بعد الضربة عرقلة عمليات الإنقاذ الميدانية عبر استهداف معدات ثقيلة حاولت الوصول إلى الموقع، مدعياً أن الهدف كان ضمان “تحقيق نتائج العملية بشكل كامل”.
وفي سياق متصل، تناول الضابط عمليات أخرى استهدفت قيادات في غزة، من بينها استهداف شخصيات في أنفاق داخل خان يونس، إضافة إلى عمليات واسعة في سوريا خلال مراحل انهيار النظام السابق، مؤكداً أن الجيش كان يعمل على تحديث بنك الأهداف باستمرار لمواكبة التطورات الميدانية.
كما أشار إلى أن هناك خططاً عسكرية جاهزة تستهدف مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت، لكنه لفت إلى أن تنفيذها مرتبط بقرارات المستوى السياسي والظروف الإقليمية، في ظل التفاهمات الدولية الجارية.
ويأتي نشر هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، وسط استمرار المواجهات العسكرية في أكثر من ساحة، وتزايد النقاش داخل إسرائيل حول جدوى العمليات الواسعة وحدودها المستقبلية.







