وكالات - مصدر الإخبارية
واصل الدولار الأميركي تسجيل مكاسب لليوم الثاني على التوالي، مقترباً من ذروة سجّلها في أواخر مارس، وسط اندفاع المستثمرين إلى تعزيز رهاناتهم على اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو تشديد السياسة النقدية وبدء رفع أسعار الفائدة في وقت مبكر، ربما خلال الشهر المقبل.
ودفع هذا الزخم مؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري إلى الارتفاع بنحو 1% مقارنة بمستوياته قبل اجتماع الفيدرالي الأخير، الذي أكد خلاله رئيس المجلس كيفن وارش على أولوية مكافحة التضخم، في وقت أظهرت فيه توقعات صناع السياسة النقدية احتمال رفع الفائدة قبل نهاية العام.
وجاء هذا التحول في السياسة النقدية ليعزز عوائد سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل، ما منح المستثمرين العالميين حافزاً إضافياً لتحويل استثماراتهم نحو الأصول المقومة بالدولار، في ظل اتساع الفارق في العوائد مقارنة بالأسواق الأخرى.
وفي أسواق العملات، تراجع اليورو إلى أدنى مستوياته منذ مارس، بينما هبط الدولار الكندي إلى أدنى مستوى في سبعة أشهر، وسجل الين الياباني أضعف مستوياته منذ يوليو 2024، في إشارة إلى قوة الطلب على الدولار كعملة ملاذ وعائد مرتفع في آن واحد.
ويشير محللون إلى أن الخطاب المتشدد للفيدرالي أعاد تشكيل توقعات الأسواق، حيث قال لي هاردمان من "إم يو إف جي بنك" إن السياسة النقدية الحالية "قد تطلق اختراقاً صعودياً للدولار" رغم الضغوط الناتجة عن التهدئة في التوترات الجيوسياسية.
كما أوضح محللون في "بنك أوف أميركا" أن قوة الاقتصاد الأميركي، إلى جانب استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة مدفوعاً بقطاعات مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة، تواصل دعم العملة الأميركية رغم التحديات العالمية.
وفي أسواق المشتقات، أظهرت بيانات لجنة تداول السلع الآجلة ارتفاع مراكز المضاربة على صعود الدولار إلى 27.8 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2025، ما يعكس ثقة متزايدة بين المستثمرين في استمرار الاتجاه الصعودي للعملة الأميركية خلال الفترة المقبلة.







