القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشف استطلاع رأي جديد نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم" عن تغيّرات لافتة في المشهد السياسي الإسرائيلي، تمثلت في صعود حزب "يشار" بقيادة غادي آيزنكوت إلى 20 مقعداً للمرة الأولى، متقدماً على تحالف بين نفتالي بينيت ويائير لبيد، الذي تراجع إلى 19 مقعداً.
وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن حزب آيزنكوت حقق تقدماً ملحوظاً مقارنة بالاستطلاع السابق للصحيفة، حيث استفاد من انتقال نحو ثلاثة مقاعد من معسكر المعارضة التقليدي، في ظل تنامي حضوره السياسي وترويج خطابه المعتدل تجاه قضايا داخلية، من بينها الموقف من الحريديين ومسألة الخدمة الوطنية.
في المقابل، واصل حزب الليكود بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تراجعه الطفيف بخسارة مقعد واحد ليصل إلى 24 مقعداً، في وقت يحصل فيه حزب "الصهيونية الدينية" على أربعة مقاعد فقط، وهي عتبة الحد الأدنى للبقاء داخل الكنيست.
وتشير نتائج الاستطلاع إلى أن معسكر المعارضة يحصل على 57 مقعداً مقابل 53 مقعداً لمعسكر نتنياهو، بينما تحصد الأحزاب العربية مجتمعة 10 مقاعد، ما يعكس استمرار حالة الانقسام وعدم حسم التوازن السياسي داخل الكنيست.
كما أظهر الاستطلاع سيناريوهات مختلفة لإعادة تشكيل الخريطة السياسية، من بينها احتمال تشكيل قائمة يمينية جديدة تضم شخصيات بارزة مثل غلعاد إردان وأييلت شاكيد ويولي إدلشتاين، والتي قد تحصل على 6 مقاعد، على حساب تراجع أحزاب قائمة حالياً في المشهد السياسي.
وفي هذا السيناريو، يتراجع الليكود إلى 23 مقعداً، وينخفض حزب آيزنكوت إلى 19 مقعداً، بينما يرتفع تمثيل بعض الأحزاب الصغيرة، مع بقاء "الصهيونية الدينية" خارج الكنيست في حال عدم تجاوزها نسبة الحسم.
وأظهر الاستطلاع أيضاً أن عدداً من الشخصيات والأحزاب السياسية، مثل يوعاز هندل وموشيه فيغلين، لا يتجاوزون نسبة الحسم، ما يعكس حالة إعادة تشكل في الخريطة الحزبية الإسرائيلية قبل أي انتخابات مقبلة.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو دراسة خيارات لإعادة ترتيب معسكره الانتخابي، سواء عبر تحالفات جديدة أو إدخال شخصيات سياسية إلى قائمة الليكود، في محاولة لتعزيز موقعه الانتخابي وتقوية معسكره.
ويعكس الاستطلاع اتجاهاً عاماً نحو إعادة رسم موازين القوى داخل الساحة السياسية الإسرائيلية، في ظل تراجع بعض الأحزاب التقليدية وصعود قوى جديدة تسعى لملء الفراغ السياسي القائم.







