نيويورك - مصدر الإخبارية
أكد المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، الوزير رياض منصور، أن تحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة يتطلب الالتزام الكامل بقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها مبادرة السلام العربية وإعلان نيويورك، بما يضمن إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها منصور أمام جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي، خُصصت لمناقشة بند صون السلم والأمن الدوليين، تحت عنوان "الدفع بالحلول السياسية في الشرق الأوسط: الوساطة والحوار من أجل سلام دائم"، برئاسة رئيس جمهورية كولومبيا غوستافو بيترو.
وشدد منصور على أن حماية المدنيين الفلسطينيين باتت ضرورة عاجلة، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي على قطاع غزة رغم إعلان وقف إطلاق النار، إضافة إلى تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، والتي تشمل اعتداءات متكررة من قوات الاحتلال والمستوطنين.
وأوضح أن الوساطة الدولية تمثل أداة أساسية في معالجة النزاعات، غير أن فعاليتها تبقى مرهونة بالالتزام بالقانون الدولي ووجود آليات تنفيذ ومساءلة تضمن احترام الاتفاقات وعدم الإفلات من العقاب.
وأشار إلى أن المبادرات الدولية المرتبطة بوقف إطلاق النار، بما في ذلك ما وصفه بالمبادئ الستة وقرار مجلس الأمن 2803، تنص على احترام وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ورفض الاحتلال والضم والتهجير القسري، وإعادة توحيد الأراضي الفلسطينية تحت سلطة واحدة، إلى جانب ضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
ولفت منصور إلى أنه رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، فقد قُتل ما يقارب ألف فلسطيني في قطاع غزة، في ظل استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية وعرقلة عمل الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية.
كما أشار إلى أن السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة من قطاع غزة ما تزال تتوسع، في وقت تواجه فيه السلطة الفلسطينية ضغوطاً متزايدة تستهدف إضعافها وتقويض دورها.
وفي ختام كلمته، حذر منصور من استمرار ما وصفه بالنزعة الاستعمارية الإسرائيلية التي تمتد آثارها إلى دول أخرى في المنطقة، مؤكداً أن تحقيق الاستقرار يتطلب إنهاء الاحتلال بشكل كامل، واحترام سيادة الدول، وتفعيل دور المجتمع الدولي لضمان سلام عادل وشامل يحقق الأمن والازدهار لشعوب المنطقة.