تحليل لـ69 تجربة عشوائية في دورية “BMJ” يشكك في فعالية المكملات ويطالب بإعادة تقييم التوصيات الطبية
دراسة: مكملات الكالسيوم وفيتامين د لا تحمي كبار السن من السقوط والكسور
25 مايو 2026 12:00 ص
وكالات - مصدر الإخبارية
كشف تحليل علمي موسّع لعدد من الدراسات الحديثة أن الاستخدام اليومي لمكملات الكالسيوم وفيتامين د لا يوفر حماية تُذكر لكبار السن من مخاطر السقوط أو التعرض للكسور، في نتيجة تتعارض مع شيوع استخدامها والتوصية بها طبياً.
وبحسب الباحثين، فإن هذه النتائج ليست جديدة بالكامل، إذ توصلت دراسات سابقة إلى خلاصات مشابهة، إلا أن عدداً من الجهات الطبية لا يزال يوصي بهذه المكملات ضمن إرشادات الوقاية من هشاشة العظام والكسور لدى كبار السن.
واعتمد التحليل الجديد، الذي نُشر في دورية “ذا بي إم جيه”، على مراجعة بيانات 69 تجربة سريرية عشوائية، قارنت بين استخدام مكملات الكالسيوم أو فيتامين “د” أو كليهما، مقابل أدوية وهمية، لقياس مدى تأثيرها في الحد من حالات السقوط والكسور.
وأظهرت النتائج أن الفائدة السريرية “الملموسة” من هذه المكملات كانت ضعيفة جداً أو معدومة، بغض النظر عن العمر أو الجنس أو التاريخ المرضي أو العادات الغذائية للمشاركين، الذين كان معظمهم من كبار السن الأصحاء القادرين على العيش باستقلالية.
وفي المقابل، أشار الباحثون إلى أن هذه النتائج قد لا تنطبق على جميع الفئات، خاصة المرضى الذين يعانون من حالات طبية محددة، مثل المصابين بهشاشة العظام أو من يتلقون علاجات خاصة مرتبطة بالعظام.
ودعا فريق البحث إلى إعادة النظر في التوصيات الطبية العامة المتعلقة بمكملات الكالسيوم وفيتامين د، في ضوء الأدلة العلمية الحديثة التي لا تدعم فعاليتها في الوقاية من الكسور لدى الفئات العامة من كبار السن.
كما شددت ورقة علمية مرافقة للدراسة على أهمية توجيه التمويل نحو وسائل وقائية أكثر فعالية، مثل تمارين التوازن وتقوية العضلات وتقييم مخاطر السقوط، والتي أظهرت نتائج أفضل في الحد من الإصابات.
من جهته، قال خبراء مستقلون إن معيار “الفائدة الملموسة” الذي اعتمده الباحثون قد يكون مرتفعاً، مشيرين إلى أن حتى الانخفاضات المحدودة في معدلات الكسور قد تُعد ذات أهمية صحية واقتصادية كبيرة، خاصة مع ارتفاع تكلفة علاج كسور الفخذ لدى كبار السن.