نيويورك تايمز: نتنياهو انتقل من شريك في التخطيط إلى “متابع خارجي” وسط مفاوضات أميركية إيرانية متسارعة
تباين بين واشنطن وتل أبيب حول إيران.. تقرير يكشف تهميش إسرائيل في محادثات التهدئة
24 مايو 2026 12:00 ص
وكالات - مصدر الإخبارية
كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير لها عن تحولات لافتة في العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل فيما يتعلق بالملف الإيراني، مشيرة إلى تراجع دور إسرائيل في المداولات السياسية والعسكرية المرتبطة بالمفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.
ووفقاً للتقرير، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان قبل الضربة التي استهدفت إيران في 28 فبراير حاضراً بقوة داخل غرفة العمليات إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بل وشارك في قيادة النقاشات، حيث كان يدفع باتجاه خيار ضربة مشتركة قد تؤدي – بحسب تقديراته – إلى إضعاف النظام الإيراني أو إسقاطه.
لكن المشهد تغير لاحقاً بشكل ملحوظ، إذ أفاد مسؤولان عسكريان إسرائيليان للصحيفة بأن إسرائيل جرى تهميشها بشكل واسع من قبل الإدارة الأميركية، وتم استبعاد قيادتها إلى حد كبير من تفاصيل المحادثات المتعلقة بوقف التصعيد أو التهدئة بين واشنطن وطهران، والتي دخلت حيز التنفيذ قبل نحو شهر ونصف.
وأوضح المسؤولان أن غياب المعلومات المباشرة من واشنطن دفع إسرائيل إلى الاعتماد على قنواتها الاستخباراتية الإقليمية ومصادرها داخل إيران لمتابعة تطورات الملف، في ظل تقلص مستوى التنسيق السياسي المباشر مع الجانب الأميركي.
ووصف التقرير هذا التحول بأنه انتقال لإسرائيل من موقع “المشاركة المباشرة في صنع القرار” إلى موقع أقرب إلى “المتابع الخارجي”، محذراً من أن هذا التغير قد تكون له انعكاسات سياسية وأمنية مهمة، خصوصاً على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في ظل استحقاقات انتخابية داخلية.
وأشار التقرير إلى أن نتنياهو لطالما قدّم نفسه أمام الرأي العام الإسرائيلي باعتباره قادراً على التأثير المباشر في قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب وضمان دعمه الكامل في الملفات الإقليمية، بما في ذلك الملف الإيراني.
وفي سياق متصل، نقل موقع “أكسيوس” عن مصادر مطلعة أن مكالمة هاتفية “متوترة” جرت مؤخراً بين ترامب ونتنياهو، تناولت مسار المفاوضات مع إيران، وسط تباين في المواقف بشأن جدوى التوصل إلى اتفاق.
ووفق المصادر ذاتها، أبدى نتنياهو اعتراضات حادة على المسار التفاوضي، معتبراً أن استئناف العمليات العسكرية قد يكون خياراً ضرورياً لإضعاف القدرات الإيرانية، في حين تواصل الإدارة الأميركية الدفع باتجاه حلول دبلوماسية.
كما أشار تقرير للقناة 12 الإسرائيلية إلى أن الجيش الإسرائيلي يراقب عن كثب تطورات المفاوضات، ويستعد لاحتمال اتخاذ واشنطن قراراً بشن عمل عسكري ضد إيران خلال فترة قريبة، وسط تقديرات إسرائيلية بأن الاتفاق الدبلوماسي قد لا يصمد وأن سيناريو التصعيد العسكري لا يزال قائماً.