إقرار حل الكنيست بالإجماع وسط انقسام سياسي وأزمة قانون إعفاء الحريديين من التجنيد وتزايد احتمالات تبكير الانتخابات
الكنيست يوافق بالقراءة التمهيدية على حل نفسه تمهيدًا لانتخابات مبكرة في إسرائيل
21 مايو 2026 12:00 ص
القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
صادق الكنيست الإسرائيلي، بعد ظهر اليوم الأربعاء، على مشروع قانون حل الكنيست بالقراءة التمهيدية، بأغلبية 110 أعضاء كنيست شاركوا في التصويت، ومن دون أي معارضة، في خطوة تمهّد لانتخابات مبكرة في إسرائيل بعد استكمال باقي القراءات التشريعية.
ومن المقرر أن يُستكمل مسار التصويت عبر القراءات الأولى والثانية والثالثة، قبل التوجه رسميًا إلى انتخابات مبكرة، في ظل أزمة سياسية متصاعدة داخل الائتلاف الحاكم بقيادة بنيامين نتنياهو.
وشهدت جلسة التصويت غياب عدد من أبرز أعضاء الحكومة، بينهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إضافة إلى زعيم حزب شاس أرييه درعي، في مؤشر على حدة الانقسام السياسي داخل الائتلاف.
وقدّم 13 مشروع قانون لحل الكنيست من قبل الائتلاف والمعارضة، في محاولة من كل طرف للسيطرة على مسار العملية السياسية وتوجيهها بما يخدم مصالحه، وسط تقاطعات معقدة بين الكتل الحزبية.
وفي جلسة النقاش، دافع رئيس الائتلاف أوفير كاتس عن موقف حكومته، مؤكدًا أن الكنيست الحالي “استنفد مدته”، مشيرًا إلى ما وصفه بإنجازات الحكومة خلال الفترة الماضية، فيما حظي مشروع حل الكنيست بدعم من أعضاء من مختلف الكتل.
وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة متفاقمة بين الحكومة والأحزاب الحريدية على خلفية قانون إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية، وهو الملف الذي فجر خلافات حادة داخل الائتلاف وأسهم في تسريع الدفع نحو حل الكنيست.
وأفادت تقارير بأن الأحزاب الحريدية باتت تميل إلى دعم المعارضة في خطواتها، في محاولة لتسريع الذهاب إلى انتخابات مبكرة، وسط تقديرات بأنها قد تحقق مكاسب سياسية في حال إجراء الانتخابات قريبًا.
وتتراوح السيناريوهات المطروحة لموعد الانتخابات بين الأول من أيلول/ سبتمبر، والخامس عشر من الشهر ذاته، إضافة إلى موعد لاحق في 27 تشرين الأول/ أكتوبر، وهو الموعد الأصلي المحتمل للانتخابات.
كما طُرح تاريخ 6 تشرين الأول/ أكتوبر كخيار إضافي، في ظل حسابات سياسية مرتبطة بالأحزاب الحريدية ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وبحسب القانون الإسرائيلي، فإن الانتخابات تجرى بعد 90 يومًا من المصادقة النهائية على حل الكنيست بالقراءة الثالثة، ما يجعل الجدول الزمني مرنًا نسبيًا وفق تطورات المسار التشريعي.
في المقابل، يواصل نتنياهو محاولاته لمنع تفكك الائتلاف والدفع نحو إبقاء الانتخابات في موعدها الأصلي نهاية تشرين الأول/ أكتوبر، عبر مفاوضات مكثفة مع الأحزاب الحريدية في محاولة لتأجيل إسقاط الحكومة.
وتشير تقديرات سياسية وإعلامية إلى أن المشهد الإسرائيلي يتجه نحو مرحلة إعادة تشكيل سياسي واسعة، في ظل تصاعد الخلافات داخل الائتلاف الحاكم وتفاقم أزمة التجنيد، التي باتت أحد أبرز محركات الأزمة الحكومية الحالية.