قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، إن هناك «خططاً للاستيطان في لبنان»، وذلك خلال كلمة ألقاها ليل الخميس–الجمعة، في إطار الاحتفالات الإسرائيلية بذكرى احتلال القدس وفق التقويم العبري.
وخلال كلمته، عبّر بن غفير عن رغبته في توسيع مشاريع الاستيطان خارج الأراضي الفلسطينية، قائلاً إن هناك «خططاً للاستيطان» في لبنان، إلى جانب ما وصفه بخطط أخرى تتعلق بتشجيع الهجرة أو ما سماه تهجير سكان غزة والضفة الغربية.
وفي السياق ذاته، أدلى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بتصريحات قال فيها إن الحكومة الإسرائيلية تقود ما وصفه بـ«ثورة في أرض إسرائيل»، مشيراً إلى المصادقة على عشرات آلاف الوحدات السكنية ومئات المستوطنات الجديدة في الضفة الغربية المحتلة، التي يطلق عليها إسرائيلياً اسم «يهودا والسامرة».
وأضاف سموتريتش أن إسرائيل تخوض «حرباً طويلة وشاقة» منذ أكثر من عامين، مؤكداً أنها حققت إنجازات على حد وصفه في عدة جبهات، معتبراً أن البلاد اليوم أقوى من أي وقت مضى وأن «الأعداء أضعف من أي وقت مضى».
وتزامنت هذه التصريحات مع فعاليات واسعة في القدس، حيث شهدت المدينة اعتداءات نفذها مستوطنون في البلدة القديمة، بالتزامن مع تنظيم ما يعرف بـ«مسيرة الأعلام»، التي تُقام بمناسبة ذكرى احتلال القدس.
كما اقتحم مئات المستوطنين المسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، في وقت فُرضت فيه قيود مشددة على دخول الفلسطينيين إلى المنطقة.
وشارك عشرات الآلاف في مسيرة الأعلام داخل البلدة القديمة، حيث سُجلت اعتداءات على متاجر وممتلكات فلسطينية، إلى جانب هتافات وُصفت بالعنصرية والمعادية للعرب.
وكان وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير قد اقتحم باحات المسجد الأقصى خلال الفعاليات، ورفع العلم الإسرائيلي، قبل أن يصرّح بأن ما وصفه بـ«استعادة السيادة» على الموقع قد تحقق، مستخدماً التسمية الإسرائيلية للمسجد.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر السياسي والميداني في القدس والضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار الجدل الدولي حول سياسات الاستيطان والعقوبات الأوروبية المفروضة على مستوطنين ومنظمات استيطانية.