أجرى الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، مناورة عسكرية مفاجئة على الحدود الشرقية، بهدف اختبار الجاهزية للتعامل مع ما وصفه بـ«حدث طارئ»، بمشاركة رئيس هيئة الأركان العامة إيال زامير، الذي قام بتقييم ميداني للوضع خلال تنفيذ التدريب.
وبحسب بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي، حملت المناورة اسم «الكبريت والنار»، وهدفت إلى فحص مدى جاهزية مختلف منظومات هيئة الأركان والقوات الميدانية للتعامل مع سيناريوهات طارئة ضمن نطاق الفرقتين 80 و96 في المنطقة الشرقية.
وأوضح البيان أن التدريب شمل عدة سيناريوهات عملياتية، من بينها محاولات تسلل إلى بلدات، والتعامل مع هجمات بطائرات مسيّرة، إضافة إلى أحداث أمنية معقدة داخل مناطق مدنية تشمل فنادق ومنشآت في منطقة البحر الميت.
وأشار الجيش إلى أنه خلال المناورة جرى رفع مستويات التأهب واستنفار القوات بشكل مفاجئ، مع تنفيذ تنسيق عملياتي بين القوات البرية والجوية، بمشاركة طائرات ومروحيات قتالية نفذت عشرات الغارات الجوية خلال فترات زمنية قصيرة، إلى جانب التدريب على إنزال قوات خاصة للتعامل السريع مع أحداث ميدانية معقدة داخل مناطق مأهولة.
كما تدربت وحدات خاصة من سلاح الجو على سيناريوهات تتعلق بتسلل مسلحين إلى أحد الفنادق في المنطقة، في حين وصلت قوات الاحتياط والقوات النظامية إلى مواقع التدريب خلال وقت قصير، حيث أعلن الجيش أن نسبة استجابة وحدات الاحتياط بلغت نحو 100% في بعض الألوية.
وذكر البيان أن التقييم الأولي للمناورة أظهر أن دمج الدروس المستخلصة من هجوم 7 أكتوبر، وتطوير أوامر الدفاع الجديدة، أسهما في تحسين الجاهزية للتعامل مع هذا النوع من السيناريوهات، إلى جانب تعزيز منظومة الدفاع على الحدود الشرقية ضمن المفهوم الأمني الجديد.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه سيجري لاحقاً مراجعة شاملة لنتائج المناورة لاستخلاص الدروس وتحديد نقاط القوة والضعف، بهدف رفع كفاءة الاستعداد العسكري لمختلف السيناريوهات المستقبلية.
من جهته، قال رئيس الأركان إيال زامير خلال زيارته الميدانية إن أحد أبرز الدروس المستفادة من هجوم 7 أكتوبر هو ضرورة الحفاظ على جاهزية دائمة لمواجهة هجمات مفاجئة على مختلف المستويات العسكرية، مشيراً إلى أن المناورة الحالية تحاكي هجوماً واسع النطاق في بيئة عملياتية معقدة.
وأضاف زامير أن الجيش الإسرائيلي يواجه معركة متعددة الجبهات تتطلب تعزيز الجاهزية والقدرة على التعامل مع سيناريوهات مركبة، مؤكداً أن القوات المشاركة في التدريب، بما في ذلك قوات الاحتياط التي تم استدعاؤها بشكل عاجل، تمثل جزءاً أساسياً من اختبار سرعة الاستجابة الميدانية.