كشفت تقارير صحفية إسبانية عن توصل فلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد، إلى اتفاق كامل مع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو من أجل تولي القيادة الفنية للفريق خلال المرحلة المقبلة، عقب انتهاء العملية الانتخابية المرتقبة داخل النادي الملكي.
وبحسب ما أوردته صحيفة «سبورت» الإسبانية، فإن إدارة ريال مدريد ترى في مورينيو الشخصية القادرة على إعادة الانضباط إلى غرفة الملابس واستعادة الهيبة التنافسية للفريق، بعد موسم شهد الكثير من الاضطرابات الفنية والإدارية داخل النادي.
وأوضحت الصحيفة أن بيريز حسم موقفه النهائي بعد تراجع فرص التعاقد مع عدد من الأسماء المطروحة على طاولة الإدارة، حيث لا يرغب الألماني يورغن كلوب في العودة إلى التدريب خلال الفترة الحالية عقب تجربته الطويلة مع ليفربول، فيما يرتبط كل من ليونيل سكالوني وديديه ديشامب وماوريسيو بوتشيتينو بعقود والتزامات تمتد حتى نهاية بطولة كأس العالم، وهو ما دفع إدارة ريال مدريد إلى استبعاد فكرة الانتظار لفترة أطول.
ورغم أن تجربة مورينيو الأولى مع ريال مدريد انتهت في عام 2013 وسط أجواء متوترة، فإن العلاقة بين المدرب البرتغالي وفلورنتينو بيريز ظلت قوية، إذ لا يزال رئيس النادي يعتبره الرجل الذي أعاد للفريق شخصيته التنافسية في واحدة من أكثر الفترات تعقيداً بتاريخ النادي الحديث.
وكان بيريز قد ألمح في ظهوره التلفزيوني الأخير إلى تقديره الكبير لمورينيو، عندما أكد أن المدرب البرتغالي لعب دوراً مهماً في رفع مستوى التنافسية داخل الفريق، وهو ما مهد لاحقاً لمرحلة الهيمنة الأوروبية وتحقيق عدة ألقاب في دوري أبطال أوروبا.
وأضاف التقرير أن إدارة ريال مدريد تخطط للإعلان الرسمي عن المدرب الجديد عقب انتهاء الانتخابات التي دعا إليها بيريز الأسبوع الماضي، في ظل توقعات بعدم وجود منافسة حقيقية على منصب الرئاسة، خاصة بعد تعثر رجل الأعمال إنريكي ريكيلمي في استكمال شروط الترشح قبل الموعد النهائي المحدد يوم 23 مايو.
وترى إدارة النادي، بحسب الصحيفة، أن عودة مورينيو تمثل حلاً مباشراً للأزمات الداخلية التي عانى منها الفريق هذا الموسم، سواء فيما يتعلق بحالات التمرد داخل غرفة الملابس أو تراجع صورة ريال مدريد أمام النجاحات المحلية التي حققها برشلونة، ليعود النادي إلى الخيار ذاته الذي استعان به قبل أكثر من عقد لإعادة بناء شخصية الفريق على المستوى التنافسي.