الوثيقة تتحدث عن طلب تنسيق عسكري مشترك مع حزب الله وتحذيرات من “ثمن التردد”
معاريف تزعم كشف رسالة من قادة حماس إلى نصر الله قبل هجوم 7 أكتوبر
16 مايو 2026 12:00 ص
القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية ما قالت إنها وثيقة ورسالة منسوبة لقيادات في حركة حماس، وهم يحيى السنوار ومحمد الضيف ومروان عيسى، تم توجيهها إلى الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، صباح يوم السابع من أكتوبر 2023، قبيل بدء الهجوم الذي شنته الحركة على جنوب إسرائيل.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن الرسالة أُرسلت عند الساعة السادسة والنصف صباحاً، وتضمنت إبلاغاً بالتحرك العسكري، إلى جانب اعتذار عن عدم إبلاغ نصر الله مسبقاً بموعد العملية، مع طلب دعم ومشاركة من حزب الله في القتال بهدف ضمان نجاح الهجوم وتوسيع نطاقه.
ونقلت «معاريف» عن الكاتب الإسرائيلي بن كاسبيت أن الوثيقة عُثر عليها داخل أحد الأنفاق أو المقرات تحت الأرض التابعة لحماس في قطاع غزة بعد أشهر من اندلاع الحرب، مشيراً إلى أنها تكشف تفاصيل تتعلق بطبيعة التنسيق والاتصالات بين قيادة حماس وحزب الله في الساعات الأولى للهجوم.
ووصفت الصحيفة الوثيقة بأنها واحدة من أبرز المواد التي تم العثور عليها والمتعلقة بأحداث السابع من أكتوبر، معتبرة أنها تسلط الضوء على مستوى التنسيق العسكري والسياسي بين الأطراف المعنية في تلك المرحلة.
كما أضافت الصحيفة أن الرسالة حملت تحذيراً مباشراً من قادة حماس بشأن تداعيات عدم الانخراط في المواجهة، حيث جاء فيها أن «ثمن أي تردد سيكون باهظاً ولا يمكن تحمله»، مع الإشارة إلى أن عدم المشاركة قد ينعكس سلباً على ما وصفته بـ«مشروع المقاومة» وعلى إيران، في ظل محاولات إسرائيل لتحقيق «صورة نصر واستعادة الردع».
وبحسب ما ورد في التقرير، تضمنت الرسالة أيضاً تصوراً عسكرياً مفصلاً لإدارة المواجهة مع إسرائيل، من خلال شن هجمات صاروخية مكثفة ومنسقة من عدة جبهات، بهدف إرباك منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية واستهداف مواقع عسكرية واستراتيجية.
وأشارت «معاريف» إلى أن الرسالة تحدثت عن إمكانية أن يؤدي القصف الصاروخي المكثف، إلى جانب هجمات الطائرات المسيّرة، إلى شل قدرات سلاح الجو الإسرائيلي خلال فترة قصيرة، ودفع إسرائيل إلى حالة من الارتباك والضغط العسكري.
كما تضمنت الوثيقة، وفقاً للصحيفة، رؤية تفيد بأن استمرار الهجمات المكثفة لعدة أيام قد يحقق أهدافاً عسكرية سريعة، مع الدعوة إلى مشاركة واسعة من مختلف أطراف ما يسمى «محور المقاومة» دون الحاجة إلى تدخل مباشر من إيران أو سوريا.
وفي الجانب السياسي، أشارت الرسالة إلى توصيات بتجنب الخطاب العلني الذي يدعو إلى تدمير إسرائيل أو تصفيتها، والتركيز بدلاً من ذلك على صياغات سياسية مرتبطة بالقرارات الدولية، بهدف تقليل فرص التدخل الدولي لصالح إسرائيل.
في المقابل، لم يتسن التحقق بشكل مستقل من صحة الوثيقة أو مضمونها، كما لم يصدر أي تعليق رسمي من حركة حماس أو حزب الله بشأن ما نشرته الصحيفة الإسرائيلية.