المرصد الحقوقي يدعو لتحقيق دولي مستقل بعد نشر شهادات حول انتهاكات داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية
الأورومتوسطي يتهم إسرائيل بإدارة حملة لتشويه تقارير التعذيب والعنف الجنسي بحق معتقلين فلسطينيين
16 مايو 2026 12:00 ص
متابعات - مصدر الإخبارية
قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنه يتابع “بقلق بالغ” ما وصفه بالحملة الإسرائيلية الرسمية المنظمة ضد الصحفيين والمنظمات الحقوقية، عقب نشر صحيفة “نيويورك تايمز” تقريراً تناول شهادات لفلسطينيين تحدثوا عن تعرضهم للتعذيب والعنف الجنسي داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.
وأوضح المرصد، في بيان صدر الجمعة، أن الحملة بلغت ذروتها بتصريحات وبيانات صادرة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر، عقب نشر مقال للصحفي الأميركي نيكولاس كريستوف، الحائز على جائزة بوليتزر، بعنوان “الصمت أمام اغتصاب الفلسطينيين”.
وأشار التقرير إلى شهادات 14 رجلاً وامرأة أفادوا بتعرضهم للاغتصاب وأشكال مختلفة من التعذيب والعنف الجنسي أثناء احتجازهم داخل السجون ومراكز التوقيف الإسرائيلية.
وأكد المرصد أن رد الحكومة الإسرائيلية لم يتجه نحو فتح تحقيق مستقل وشفاف أو السماح لمحققين دوليين وخبراء أمميين واللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة مراكز الاحتجاز، بل ركز – بحسب البيان – على مهاجمة الصحفي والصحيفة والمنظمات الحقوقية التي وثقت هذه الانتهاكات، في محاولة لتحويل الاهتمام بعيداً عن مضمون الشهادات والأدلة.
وأضاف أن ما ورد في تقرير “نيويورك تايمز” لا يستند إلى مصدر واحد، بل يأتي ضمن “مسار توثيقي واسع” شاركت فيه جهات دولية وأممية وإسرائيلية وفلسطينية، من بينها مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ومنظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، ومنظمة “بتسيلم” الإسرائيلية، إضافة إلى مؤسسات فلسطينية مختصة بحقوق الأسرى.
وأوضح المرصد أن أخطر ما في الحملة الإسرائيلية، وفق وصفه، يتمثل في “محاولة هندسة رواية مضللة” عبر اختزال الملف في جهة أو شخص واحد، رغم وجود تقارير وشهادات متعددة تتحدث عن أنماط متكررة من الاغتصاب والتعذيب الجنسي والتفتيش العاري والإهانات الجنسية داخل منظومة الاحتجاز الإسرائيلية.
وأشار البيان إلى أن منظمات إسرائيلية مستقلة وثقت أيضاً انتهاكات مشابهة، من بينها تقارير صادرة عن منظمة “بتسيلم” بعنوان “مرحباً بكم في الجحيم” و”جحيم حي”، تضمنت شهادات لمعتقلين سابقين تحدثوا عن اعتداءات جنسية وتعذيب داخل السجون الإسرائيلية.
كما أكد المرصد أن توثيق الانتهاكات استند إلى “مسار مستقل ومهني” شمل مقابلات مباشرة مع معتقلين فلسطينيين مفرج عنهم، وتحليل الشهادات ومقارنتها بمصادر دولية أخرى، قبل إصدار تقريره في أبريل 2026 بعنوان “إبادة جماعية أخرى خلف الجدران”.
واتهم المرصد إسرائيل بعرقلة أي مسار للتحقيق المستقل، عبر منع الوصول إلى السجلات الطبية وملفات الاحتجاز وتسجيلات المراقبة، إلى جانب تقييد وصول اللجنة الدولية للصليب الأحمر والصحافة الدولية إلى المعتقلين الفلسطينيين.
ودعا المرصد الأورومتوسطي مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ولجنة التحقيق الدولية المستقلة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل في مزاعم التعذيب والعنف الجنسي داخل السجون الإسرائيلية، والسماح لخبراء الطب الشرعي والمحققين الدوليين بالوصول إلى أماكن الاحتجاز.
كما طالب المحكمة الجنائية الدولية بإدراج هذه الانتهاكات ضمن التحقيقات الجارية بشأن الوضع في فلسطين، معتبراً أن الوقائع الموثقة قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وربما تدخل ضمن الأفعال المرتبطة بجريمة الإبادة الجماعية وفق القانون الدولي.
وشدد المرصد في ختام بيانه على أن حملات التشهير والتهديد، وفق وصفه، “لن تمحو شهادات الضحايا ولن توقف جهود توثيق الانتهاكات والسعي إلى مساءلة المسؤولين عنها أمام الهيئات الدولية المختصة”.