رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق يحذر من استغلال التصعيد الأمني أو الحرب لإعلان حالة طوارئ وتأجيل الانتخابات المقبلة
إيهود باراك: نتنياهو «يائس» وقد يؤجل الانتخابات بذريعة أزمة أمنية
14 مايو 2026 12:00 ص
القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
شنّ إيهود باراك هجوماً حاداً على رئيس الحكومة الإسرائيلية الحالي بنيامين نتنياهو، متهماً إياه بالسعي إلى البقاء في السلطة بأي وسيلة، ومحذراً من إمكانية استغلال الأوضاع الأمنية لتأجيل الانتخابات المقبلة في إسرائيل.
وقال باراك، خلال مقابلة إذاعية مع محطة «103FM» العبرية، إن نتنياهو يعيش حالة من اليأس السياسي، واصفاً إياه بأنه «يشبه حيواناً يائساً في مصيدة»، معتبراً أنه سيقوم بكل ما يلزم لضمان الفوز في الانتخابات المقبلة.
وأضاف أن هناك تراجعاً في الثقة الدولية بنزاهة نتنياهو، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية يخوض معركة سياسية تتعلق ببقائه الشخصي في الحكم.
وحذر باراك من احتمال اندلاع أزمة أمنية قبيل موعد الانتخابات، قائلاً إنه لا يستبعد أن يتم استئناف الحرب على غزة أو إيران، أو اندلاع انتفاضة جديدة في الضفة الغربية، بما قد يدفع الحكومة إلى إعلان حالة الطوارئ وتأجيل الانتخابات لمدة تصل إلى ستة أشهر.
كما تحدث عن سيناريوهات محتملة لتعطيل العملية الانتخابية، من بينها اقتحام مراكز فرز الأصوات وإثارة الفوضى لمنع استكمال النتائج، معتبراً أن مثل هذه التطورات قد تُستخدم ذريعة لتعليق الانتخابات.
وتساءل باراك عمن يمكنه منع نتنياهو من اتخاذ قرارات استثنائية بهذا الحجم، معتبراً أن مؤسسات الدولة الإسرائيلية، بما فيها الشرطة وجهاز الأمن العام والمحكمة العليا، قد لا تتمكن من الوقوف في وجه قرارات الطوارئ المحتملة.
وفي سياق آخر، انتقد باراك الأداء الإستراتيجي للحكومة الإسرائيلية خلال الحروب الأخيرة، رغم ما وصفه بـ«الإنجازات العسكرية الكبيرة»، معتبراً أن إسرائيل تعيش حالة «فشل إستراتيجي» بسبب غياب الأهداف السياسية الواضحة.
وأشار إلى أن الحرب الأخيرة ضد إيران جرت، بحسب رأيه، من دون تصور سياسي متكامل أو ضمان لإمكانية تحقيق أهدافها، مضيفاً أن الإدارة الأميركية والرأي العام في الولايات المتحدة يعتقدان أن نتنياهو دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو الحرب استناداً إلى تقديرات غير دقيقة.
كما اعتبر باراك أن استمرار الصراعات مع كل من حركة حماس وحزب الله يعكس عجز إسرائيل عن تحقيق حسم نهائي، موضحاً أن بقاء هذه الأطراف وصمودها يُعد بحد ذاته تحدياً للرواية الإسرائيلية حول تحقيق الانتصار الكامل.