تحرك أميركي لتنفيذ خطة طوارئ في مناطق خارج سيطرة حماس وسط جمود مفاوضات نزع السلاح
مجلس السلام بقيادة ترامب يخطط لتفعيل خطة بديلة لإدارة وإعمار غزة
14 مايو 2026 12:00 ص
وكالات - مصدر الإخبارية
كشف موقع “أكسيوس” أن مجلس السلام الذي يقوده الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يخطط لبدء تنفيذ خطة ميدانية لإدارة شؤون قطاع غزة وإعادة إعمار مناطق محددة لا تخضع لسيطرة حركة حماس، في خطوة تُعد تحولًا في مسار التعامل مع الوضع في القطاع.
وبحسب التقرير، جاء التحرك الأميركي بعد حالة جمود طويلة في المفاوضات المتعلقة بإقناع حركة حماس بالتخلي عن أسلحتها الثقيلة، وهو ما دفع واشنطن ومجلس السلام إلى دراسة المضي قدمًا في تنفيذ الخطة دون انتظار التوصل إلى اتفاق شامل مع الحركة.
وتستند الخطة إلى مبادرة أوسع تتضمن بنودًا متعددة طرحها ترامب سابقًا، وتشترط في أساسها نزع سلاح حماس بالكامل، بما يشمل إنهاء وجود ترسانتها العسكرية وشبكات الأنفاق، كمرحلة أولى قبل الانتقال إلى ترتيبات سياسية وإدارية لاحقة في القطاع.
وأوضح مسؤولون أميركيون أن واشنطن أبلغت إسرائيل بأنها لا تدعم خيار استئناف الحرب في غزة كوسيلة لحل الجمود القائم، معتبرة أن هناك بدائل أخرى لا تزال قيد الدراسة يمكن أن تحقق أهداف الخطة دون تصعيد عسكري شامل.
كما نقل أحد المسؤولين الأميركيين أن الإدارة الأميركية ترى أن “استئناف الحرب لا يخدم مصالح الولايات المتحدة أو إسرائيل”، مشيرًا إلى أن الخيارات الدبلوماسية والإنسانية لم تُستنفد بعد في إطار تنفيذ الخطة ذات البنود العشرين.
وبحسب ما أورده “أكسيوس”، شارك في المحادثات الخاصة بالخطة ممثلون عن مجلس السلام ودبلوماسيون أميركيون، إلى جانب وسطاء من قطر ومصر وتركيا، في محاولة لدفع مسار التفاهمات مع حماس بشأن ملف السلاح والترتيبات الأمنية المستقبلية.
وتنص الخطة على مراحل متتابعة، تبدأ بتخلي حماس عن أسلحتها الثقيلة وشبكة الأنفاق، يليها لاحقًا نزع الأسلحة الفردية وتفكيك الفصائل المسلحة، بما يفتح المجال أمام تشكيل إدارة فلسطينية تكنوقراطية تتولى إدارة القطاع، وإنشاء قوة شرطة محلية، ونشر قوة استقرار دولية، مع انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من أجزاء إضافية من غزة.
وفي موازاة ذلك، أشارت المصادر إلى أن هناك نقاشات جارية داخل الأوساط الأميركية والإسرائيلية حول “خطة بديلة” تهدف إلى تطبيق بنود المشروع في المناطق غير الخاضعة لسيطرة حماس، مع تشكيل مجموعات عمل خلال الفترة المقبلة لدراسة آليات التنفيذ.
كما أوضح مسؤولون أن الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية المقترحة قد تتخذ من القاهرة مقرًا مؤقتًا لإدارة العمليات، مع خطط لنشر قوات شرطة مدربة في مصر، تمهيدًا لفرض واقع إداري جديد داخل تلك المناطق.
وبحسب التقرير، من المتوقع أن تُعلن تفاصيل أكثر وضوحًا حول هذه الخطط خلال بداية يونيو المقبل، في وقت تتواصل فيه حالة الانقسام الميداني والسياسي داخل قطاع غزة، وسط اتهامات متبادلة بين الأطراف بشأن خروقات وقف إطلاق النار واستمرار التوتر الأمني.