قال رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، خلال جولة ميدانية أجراها في شمال الضفة الغربية اليوم الأربعاء، إن إسرائيل نجحت في «خلق واقع أمني جديد» على مختلف الجبهات، مؤكداً في الوقت ذاته أن «المعركة لم تنتهِ بعد»، وأن الجيش في حالة جاهزية دائمة لاستئناف القتال عند الحاجة.
وأوضح زامير أن الجيش يعمل في حالة تأهب مستمر «دفاعاً وهجوماً من الضفة الغربية وحتى طهران»، بحسب تعبيره، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية تواصل تنفيذ عملياتها في عدة ساحات إقليمية.
وجاءت تصريحات زامير خلال تقييم أمني وجولة ميدانية في شمال الضفة الغربية، شارك فيها عدد من كبار ضباط جيش الاحتلال، بينهم قائد المنطقة الوسطى، ومنسق أعمال الحكومة في المناطق، والمدعي العسكري العام، ورئيس الإدارة المدنية، وقادة ألوية مختلفة، حيث تم عرض صورة الوضع الميداني في المنطقة.
وخلال حديثه مع القادة والجنود، أشاد رئيس الأركان بأدائهم وبما وصفه بالإنجازات العملياتية خلال الأسابيع الأخيرة، وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية في إحباط ما وصفه بالهجمات.
وأضاف زامير أن الجيش يتبع نهجاً هجومياً واستباقياً في جميع الساحات، مشيراً إلى استمرار العمليات في لبنان وغزة والضفة الغربية، قائلاً إن القوات الإسرائيلية «لا تعتمد سياسة الاحتواء بل المبادرة المستمرة».
كما أشار إلى أن شمال الضفة الغربية يشهد، وفق وصفه، تغيّراً أمنياً ملحوظاً نتيجة العمليات العسكرية المكثفة، مدعياً أن ذلك أدى إلى تراجع مستوى التهديدات مقارنة بالسنوات الماضية.
وفي سياق متصل، تحدث زامير عن إعادة توزيع القوات بين الجبهات، موضحاً أن وحدات عسكرية شاركت في القتال في لبنان جرى نقلها لاحقاً إلى الضفة الغربية ضمن مهام عملياتية جديدة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث تشير بيانات فلسطينية وتقارير حقوقية إلى سقوط مزيد من الضحايا وتوسع الهجمات خلال الأسابيع الأخيرة، رغم سريان وقف إطلاق النار في غزة منذ أشهر.