كنيست الاحتلال يقرّ قانونًا لمحاكمة معتقلي 7 أكتوبر مع إمكانية إصدار أحكام بالإعدام

12 مايو 2026 12:00 ص
 
 
صادقت الهيئة العامة لـالكنيست الإسرائيلي، مساء الإثنين، بالقراءتين الثانية والثالثة، على مشروع قانون يقضي بإنشاء هيئة قضائية خاصة لمحاكمة معتقلين فلسطينيين تتهمهم إسرائيل بالمشاركة في هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بما يشمل إمكانية إصدار أحكام بالإعدام بحقهم.
 
وحظي القانون بتأييد 93 عضو كنيست من دون معارضة، بدعم من أحزاب الائتلاف الحاكم وغالبية أحزاب المعارضة، بعد تنسيق بين عضو الكنيست سيمحا روتمان من حزب "الصهيونية الدينية"، وعضوة الكنيست يوليا مالينوفسكي من حزب "يسرائيل بيتينو".
 
وقال وزير القضاء الإسرائيلي ياريف ليفين إن المصادقة على القانون تمثل "أحد أهم اللحظات في عمر الكنيست الحالي"، معتبراً أن التشريع يهدف إلى "محاكمة المخربين وشركائهم وإنزال العقوبات بهم، بما في ذلك أحكام الإعدام"، وفق تعبيره.
 
وينص القانون على منع إطلاق سراح أي شخص يُشتبه بمشاركته في هجوم السابع من أكتوبر، أو يُدان على خلفيته، ضمن أي صفقات مستقبلية لتبادل الأسرى.
 
كما يقضي بإنشاء هيئة قضائية خاصة تعمل فعلياً بصلاحيات محكمة عسكرية، للنظر في ملفات أكثر من 250 معتقلاً فلسطينيًا تصفهم إسرائيل بأنهم من عناصر "النخبة" التابعة لـحركة حماس.
 
وبحسب نص القانون، ستُقدَّم لوائح الاتهام إلى محكمة عسكرية في القدس، وتشمل تهماً مثل "الإبادة الجماعية"، و"المساس بسيادة الدولة"، و"التسبب بالحرب"، و"مساعدة العدو زمن الحرب"، إلى جانب مخالفات تتعلق بقانون "مكافحة الإرهاب" وتهم القتل.
 
ويمنح التشريع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي صلاحية تعيين المدعين العسكريين، بناءً على توصية من المدعي العسكري العام، فيما تتألف هيئة المحكمة من ثلاثة قضاة، على أن يكون أحدهم قد شغل سابقاً منصب رئيس محكمة عسكرية.
 
كما يتيح القانون للمحكمة تجاوز بعض قواعد الإجراءات الجنائية وقواعد الإثبات، بذريعة "كشف الحقيقة وتحقيق العدالة"، بما يشمل آليات التعامل مع الأدلة ومواد التحقيق، وإمكانية الاكتفاء بمرافعات مكتوبة أو تعديل إجراءات الاستماع إلى الشهود.
 
وخلال مناقشات القانون، أُدخلت تعديلات إضافية، من بينها إنشاء وحدة حراسة خاصة بالمحكمة العسكرية، يقودها ضابط يعيّنه وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إلى جانب بند يسمح بوضع أنظمة خاصة لتنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بموجب هذا التشريع.
 
ويُفصل هذا القانون عملياً بينه وبين قانون الإعدام الذي أقرّه الكنيست في آذار/ مارس الماضي، والذي لا ينطبق مباشرة على المعتقلين الفلسطينيين المتهمين بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر.
 
في المقابل، أثار القانون انتقادات داخل إسرائيل منذ طرحه، لا سيما بسبب الدفع به كمبادرة تشريعية خاصة، بعد فشل الحكومة في تمرير مشروع مماثل على المستوى الحكومي.
 
وتعارض المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف ميارا القانون، معتبرة أنه يثير إشكاليات دستورية وقانونية تتعلق بطبيعة المحكمة وصلاحياتها والإجراءات الاستثنائية التي يمنحها التشريع الجديد.
 
 
 

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك