القدس المحتلة- مصدر الإخبارية
طالب مركز "عدالة" الحقوقي، في توجه رسمي باسم عدد من رؤساء السلطات المحلية العربية، بإلغاء المعايير التمييزية الواردة في قانون "تشجيع البلدات المختلطة"، الذي أقره الكنيست في نهاية آذار/ مارس 2026، مؤكداً أن القانون يمثل استمرارية للسياسات العنصرية الممنهجة التي تقصي البلدات العربية من الامتيازات الضريبية.
وجاء هذا التحرك القانوني عبر رسالة وُجهت إلى وزارتي الداخلية والمالية والمستشارين القانونيين للحكومة والكنيست، باسم رؤساء سلطات محلية شملت الرينة، وإكسال، وعيلوط، والمشهد، ودبورية، ويافة الناصرة، وعين ماهل، وكفر كنا، وبستان المرج، والزرازير، والمجلس المشترك للكعبية وطباش وحجاجرة.
وينص القانون الجديد على منح تخفيضات ضريبية بنسبة 12% لسكان ما يسمى بـ"المدن المختلطة المستحقة"، وهي البلدات التي تتراوح فيها نسبة السكان اليهود بين 35% و55%، بذريعة معالجة الهجرة السلبية وتعزيز الأمن الشخصي، وهو ما اعتبره مركز عدالة معياراً قومياً إقصائياً يتجاهل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعيشها البلدات العربية الصرفة.
وشددت المحامية سلام إرشيد من مركز عدالة على أن القانون يعتمد تركيبة السكان القومية كشرط للاستحقاق بدلاً من المعايير الموضوعية، مشيرة إلى أن مدناً عربية مثل الناصرة تعاني من معدلات هجرة سلبية وفجوات حادة في البنى التحتية، ومع ذلك حُرمت من هذه الامتيازات فقط لأنها ليست "مختلطة"، في حين تستفيد منها بلدات مجاورة مثل "نوف هجليل".
وأكدت الرسالة أن اعتماد الهوية القومية للسكان كمعيار لتوزيع الموارد العامة يعد تمييزاً غير دستوري يتصادم مع مبادئ المساواة، مطالبةً الجهات الرسمية بالعمل الفوري على استبدال هذه الشروط بمعايير مهنية ومتساوية تستند إلى الاحتياجات الفعلية للسكان بعيداً عن الاعتبارات الإثنية والقومية.