القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشف موقع “ويللا” العبري عن تصاعد الخلافات داخل المؤسسة الإسرائيلية بشأن تعيين ملحق عسكري دائم في السفارة الإسرائيلية لدى الولايات المتحدة، في وقت وصفه التقرير بـ”الحساس” بالنسبة لمستقبل المساعدات العسكرية الأميركية المقدمة لتل أبيب.
وبحسب التقرير، فإن التوتر القائم بين مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن يسرائيل كاتس، ورئيس أركان الجيش إيال زامير، أدى إلى تعطيل حسم هوية الشخصية التي ستتولى أحد أبرز المناصب العسكرية والدبلوماسية في واشنطن.
وأوضح الموقع أن السفارة الإسرائيلية في الولايات المتحدة تعمل منذ ديسمبر/ كانون الأول 2025 دون ملحق دفاعي دائم برتبة لواء، حيث يشغل المنصب مؤقتًا ملحق جوي برتبة عميد، في ظل استمرار الخلافات السياسية والعسكرية حول التعيين الجديد.
وأشار التقرير إلى أن المنصب يُعد من أكثر المواقع حساسية بالنسبة لإسرائيل، نظرًا للدور الذي يؤديه الملحق العسكري في إدارة العلاقات مع البنتاغون والكونغرس الأميركي، ومتابعة ملفات التسليح والتعاون الأمني والمساعدات العسكرية.
ولفت “ويللا” إلى وجود مخاوف إسرائيلية متزايدة من تأثير أي تغيير سياسي محتمل في الإدارة الأميركية مستقبلاً على حجم الدعم العسكري الأميركي، ما يجعل ملف التعيين أكثر تعقيدًا وأهمية في هذه المرحلة.
وأضاف التقرير أن الملحق العسكري السابق، اللواء هيدي زيلبرمان، نجح خلال فترة عمله في بناء شبكة علاقات قوية مع كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين، وحظي بتقدير من الجانبين الإسرائيلي والأميركي خلال فترة الحرب الأخيرة.
وأكد الموقع أن استمرار شغور المنصب يثير قلقًا داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، خاصة مع اقتراب مفاوضات حاسمة بشأن اتفاقية المساعدات العسكرية الأميركية للعقد المقبل، وسط حديث متزايد في واشنطن عن إمكانية إدخال تعديلات أو تقليصات على برامج الدعم العسكري.
ونقل التقرير عن مصادر إسرائيلية مطلعة قولها إن هناك تفاهمات أولية حول اسم المرشح للمنصب، إلا أن الإعلان الرسمي لا يزال معلقًا بانتظار حسم تعيينات أمنية أخرى مرتبطة بمكتب رئيس الحكومة، من بينها منصب السكرتير العسكري لنتنياهو.
وفي ختام التقرير، تساءلت مصادر داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عن أسباب ترك “أحد أكثر المواقع الإستراتيجية لإسرائيل في واشنطن” شاغرًا، رغم ما وصفته بـ”الاحتياجات الأمنية المتزايدة” في ظل استمرار الحرب والتحديات الإقليمية.