الدوحة - مصدر الإخبارية
أكد رئيس حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في قطاع غزة خليل الحية أن محاولات الاحتلال الإسرائيلي فرض إرادته على طاولة المفاوضات عبر سياسات القتل والإرهاب واستهداف القادة وعائلاتهم “لن تنجح ولن تتحقق”، مشددًا على أن دماء الشهداء تمثل دافعًا إضافيًا نحو ما وصفه بتحرير فلسطين والقدس.
وجاءت تصريحات الحية خلال كلمة ألقاها في عزاء نجله الشهيد “عزام”، الذي استُشهد مساء الأربعاء إثر قصف إسرائيلي استهدف مدينة غزة، وأسفر أيضًا عن استشهاد جاره حمزة الشرباصي وعدد من الفلسطينيين وإصابة آخرين بجراح متفاوتة.
واستهل الحية كلمته بالتأكيد على ما وصفه بـ”شرف الاستشهاد” لنجله، مشيرًا إلى أن هذا الفقد يأتي ضمن سلسلة من الاستهدافات التي طالت عائلته، بعد استشهاد ثلاثة من أبنائه سابقًا، معتبرًا أن ذلك يعكس استمرار استهداف العائلات الفلسطينية.
وشدد على أن الصبر والثبات والصمود هو طريق الفلسطينيين في مواجهة التحديات، مؤكدًا أن التضحيات المتواصلة تقرّب، بحسب تعبيره، من تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني رغم ما يراه البعض “صعبًا أو شبه مستحيل”.
كما ربط الحية بين عملية استهداف نجله وبين مسار المفاوضات، مشيرًا إلى ما وصفه بمحاولات سابقة لاستهداف الوفد المفاوض في قطر في سبتمبر من العام الماضي، معتبرًا أن الاحتلال يسعى لفرض إرادته عبر القوة العسكرية.
وأكد أن المقاومة، وفق قوله، تخوض المفاوضات باسم الشعب الفلسطيني لتحقيق أهدافه، وأن استهداف القادة أو عائلاتهم “لن يغيّر المسار” بل يمثل “محاولة غير ناجحة لكسر الإرادة”.
وأشار إلى أن مصلحة الشعب الفلسطيني تبقى البوصلة الأساسية للقيادة، بما يشمل تحقيق الأهداف الوطنية، وتعزيز الاستقرار، وتمكين الفلسطينيين من البقاء في أرضهم.
وفي ختام كلمته، وجّه الحية تحية للشعب الفلسطيني واصفًا إياه بـ”الصابر”، معترفًا بحجم المعاناة المتزايدة، ومؤكدًا أن النصر سيكون في النهاية، وأن التضحيات لن تذهب سدى.
كما عبّر عن تقديره للشهداء والجرحى والأسر المتضررة من الدمار، معتبرًا أن هذه التضحيات، بحسب وصفه، تمثل طريقًا نحو تحقيق الأهداف الوطنية طويلة الأمد.