طولكرم - مصدر الإخبارية
دفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى منطقة الشعراوية شمال طولكرم، حيث نفذت سلسلة اقتحامات متزامنة استهدفت بلدات صيدا وعتيل وعلار ودير الغصون، في تصعيد ميداني جديد تشهده المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن القوات المقتحمة شنت حملة مداهمات واسعة طالت عشرات المنازل، قامت خلالها بتفتيشها بشكل دقيق، وإلحاق أضرار كبيرة بمحتوياتها، إلى جانب اعتقال العشرات من المواطنين، دون الإعلان عن هوياتهم.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال اقتادت المعتقلين إلى منازل استولت عليها بعد إخلاء سكانها قسرًا، حيث حولتها إلى ثكنات عسكرية ومراكز ميدانية للتحقيق، في خطوة تعكس تصعيدًا في أساليب السيطرة الميدانية.
وشهدت البلدات المستهدفة انتشارًا مكثفًا للآليات العسكرية الراجلة والمحمولة، التي جابت الشوارع والأحياء، ما أدى إلى إعاقة حركة المواطنين والمركبات، بالتزامن مع إطلاق القنابل الصوتية لتفريق الأهالي وبث حالة من التوتر.
كما طالت الاقتحامات عددًا من المحال التجارية، حيث أخضعت قوات الاحتلال من بداخلها لعمليات استجواب ميداني، ودققت في هواتفهم المحمولة، وسط إجراءات تفتيش مشددة.
وفي سياق متصل، شهدت أجواء مدينة طولكرم تحليق طائرات مسيّرة من نوع "درون"، قامت بإلقاء منشورات ورقية تضمنت تهديدات وتحذيرات موجهة للمواطنين، في ظل استمرار العمليات العسكرية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تواصل العدوان على المدينة ومخيميها، مخيم طولكرم ومخيم نور شمس، لليوم الـ462 على التوالي، وسط فرض حصار مشدد، وإطلاق متكرر للرصاص الحي داخل المخيمين، ما يزيد من حدة التوتر الأمني والإنساني في المنطقة.