شهد جنوب لبنان، الأربعاء، تصعيدًا خطيرًا مع تواصل الغارات الإسرائيلية التي أسفرت عن سقوط عدد من الشهداء، بينهم جندي في الجيش اللبناني وخمسة أفراد من عائلة واحدة، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي تنفيذ سلسلة هجمات واسعة استهدفت مواقع تابعة لـحزب الله.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن غارة جوية على بلدة مجدل زون، الثلاثاء، أسفرت عن استشهاد 9 أشخاص، بينهم 3 مسعفين، وإصابة 17 آخرين. كما أدت غارة أخرى على بلدة طيردبا في قضاء صور، الأربعاء، إلى استشهاد 3 نساء وإصابة 11 شخصًا بجروح متفاوتة.
وفي بلدة جويا، وثّقت الوزارة سقوط شهيدين وإصابة 22 آخرين، في مؤشر على اتساع رقعة القصف وتأثيره المباشر على المدنيين في مناطق متعددة من الجنوب.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف عنصرًا من حزب الله عبر طائرة مسيّرة، مدعيًا أنه شكّل "تهديدًا مباشرًا" لقواته، وأنه جرى قتله أثناء محاولته الفرار على دراجة نارية.
وأضاف الجيش في بيان أنه نفّذ خلال الليلة الماضية هجمات على نحو 20 مقرًا ومنشأة عسكرية قال إن الحزب يستخدمها لتعزيز قدراته العملياتية ضد القوات الإسرائيلية.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل منظوماته الدفاعية لاعتراض طائرات مسيّرة أُطلقت من لبنان، كما أشار إلى إطلاق قذيفتين باتجاه بلدات حدودية، تم اعتراض إحداهما بينما سقطت الأخرى في منطقة مفتوحة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متواصل على الحدود اللبنانية–الإسرائيلية، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، في ظل استمرار تبادل الضربات وغياب مؤشرات واضحة على التهدئة.