ارتفعت حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية على لبنان منذ 2 آذار/مارس الماضي إلى 2534 شهيداً و7863 جريحاً، في ظل استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي، وتواصل خروقات وقف إطلاق النار الهش في مناطق عدة من جنوب البلاد.
وشهدت بلدة القنطرة تصعيداً لافتاً، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي تفجير نفقين كبيرين تابعين لـحزب الله، بعد تحذيرات مسبقة من الجبهة الداخلية الإسرائيلية لسكان المناطق الحدودية والشمال ومرتفعات الجولان، بشأن احتمال سماع دوي انفجارات قوية.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن الانفجارات كانت شديدة، وامتد تأثيرها إلى مناطق واسعة، متسببة بهزات أرضية محسوسة داخل لبنان وحتى في بلدات إسرائيلية قريبة.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن حزب الله أطلق طائرات مسيّرة مفخخة انفجرت قرب قواته في جنوب لبنان دون تسجيل إصابات، فيما أشار إلى إصابة جنديين في حادثة سابقة بمسيّرة، واعتراض "هدفين جويين مشبوهين".
كما أُطلقت صواريخ اعتراضية من منطقة كريات شمونة، في إطار التعامل مع تهديدات جوية، مع الإشارة إلى أن نتائج بعض عمليات الاعتراض لا تزال قيد الفحص.
من جهته، أعلن حزب الله تنفيذ عدة عمليات باستخدام مسيّرات انقضاضية، شملت استهداف جرافة عسكرية أثناء هدم منازل في بنت جبيل، إضافة إلى استهداف دبابة "ميركافا" وتجمع لجنود إسرائيليين في بلدة القنطرة، مؤكداً تحقيق إصابات.
وفي تطور ميداني خطير، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات بإخلاء 16 بلدة جنوب لبنان، تمهيداً لهجمات محتملة، شملت بلدات بينها الغندورية، وبرج قلاوية، وصفد البطيخ، وبرعشيت، وشقرا، وعيتا الجبل، وتبنين، وخربة سلم، ودير كيفا، وغيرها من المناطق الحدودية.
وتعكس هذه التطورات تصعيداً واسعاً في وتيرة العمليات العسكرية، مع استمرار تبادل الضربات وارتفاع الكلفة البشرية، ما يزيد من هشاشة الوضع الأمني ويهدد بانزلاق المواجهة نحو نطاق أوسع.