وكالات - مصدر الإخبارية
أعربت الصين عن قلقها المتزايد إزاء التحركات التشريعية في الولايات المتحدة التي تستهدف فرض قيود إضافية على صادرات التكنولوجيا، لا سيما في قطاع أشباه الموصلات، محذّرة من تداعيات محتملة على سلاسل التوريد العالمية.
وفي بيان صادر عن وزارة التجارة الصينية، أكدت بكين أنها تتابع عن كثب مشاريع القوانين التي دفعت بها لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي، والتي تهدف إلى تشديد الرقابة على تصدير تقنيات متقدمة، من بينها معدات تصنيع الرقائق وأدوات الذكاء الاصطناعي.
واعتبرت الصين أن هذه الخطوات تمثل توسعاً في استخدام مفهوم “الأمن القومي” كذريعة لفرض قيود تجارية، مشيرة إلى أن إساءة استخدام ضوابط التصدير من شأنه تقويض النظام الاقتصادي الدولي، وإلحاق ضرر بالغ بصناعة أشباه الموصلات على المستوى العالمي.
وأكدت بكين أنها ستقوم بتقييم شامل لتأثير هذه التشريعات على مصالحها الوطنية في حال إقرارها، مشددة على استعدادها لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوق شركاتها، دون الإفصاح عن طبيعة التدابير المحتملة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت دفعت فيه لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأمريكي، بدعم من الحزبين، نحو تمرير حزمة قوانين تستهدف الحد من تدفق التكنولوجيا المتقدمة إلى الصين، في ظل تصاعد التنافس التكنولوجي بين البلدين.
وتتضمن هذه الحزمة مشروع قانون يهدف إلى تعزيز التنسيق الدولي بشأن ضوابط تصدير التكنولوجيا، مع فرض قيود إضافية على صادرات معدات تصنيع أشباه الموصلات، في خطوة تعكس اتجاهاً متنامياً داخل الولايات المتحدة لتشديد القيود على القطاعات التكنولوجية الحساسة.
ورغم هذه التحركات، لم تقدم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حتى الآن على فرض قيود جديدة واسعة النطاق، ما يشير إلى استمرار التباين بين المسار التشريعي والموقف التنفيذي في التعامل مع الملف التكنولوجي مع الصين.