أعلن بنيامين نتنياهو، مساء السبت، أنه أصدر توجيهات للجيش الإسرائيلي بشن هجمات “قوية” على أهداف داخل الأراضي اللبنانية، في ظل استمرار التوترات الميدانية وتبادل الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية إن القرار جاء على خلفية ما وصفه بـ“سلسلة طويلة من الانتهاكات” من جانب حزب الله، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأهداف أو توقيت الضربات المرتقبة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه الهدنة، التي أُعلن عنها في 17 أبريل/نيسان الجاري، سارية، بعد أن تم تمديدها لثلاثة أسابيع إضافية بوساطة من دونالد ترامب، رغم استمرار العمليات العسكرية على الأرض.
ميدانياً، تتواصل الضربات الإسرائيلية داخل لبنان بشكل شبه يومي، حيث نفذ الجيش عشرات الهجمات خلال الساعات الأخيرة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وفق مصادر رسمية لبنانية، فيما أعلن حزب الله تنفيذ عمليات رد استهدفت آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب البلاد.
وتشير المعطيات إلى أن الهدنة تواجه تحديات متزايدة مع استمرار الخروقات المتبادلة، إذ تؤكد إسرائيل أنها تتحرك “دفاعاً عن النفس”، بينما يعتبر حزب الله أن عملياته تأتي رداً على التصعيد الإسرائيلي.
وكانت واشنطن قد رعت جولات محادثات بين الجانبين في أبريل الجاري، في محاولة لفتح مسار تفاوضي أوسع، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة تعكس هشاشة التفاهمات القائمة وصعوبة تثبيتها على الأرض.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار وجود القوات الإسرائيلية داخل مناطق جنوب لبنان، إلى جانب تداعيات إنسانية متفاقمة، مع تسجيل أعداد كبيرة من الضحايا والنازحين منذ اندلاع المواجهات في مارس الماضي.