شهدت الحرب الروسية الأوكرانية تصعيداً جديداً في الهجمات الجوية باستخدام الطائرات المسيّرة، حيث أعلنت كل من موسكو وكييف عن إسقاط عشرات المسيّرات خلال هجمات متبادلة استهدفت مناطق متعددة من البلدين.
وفي أوكرانيا، قال سلاح الجو إن قوات الدفاع الجوي نجحت في إسقاط 113 طائرة مسيّرة من أصل 142 أطلقتها روسيا خلال هجوم ليلي استهدف شمال وجنوب وشرق البلاد. وأوضح البيان أن عملية التصدي للهجوم شاركت فيها وحدات الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية وفرق النيران المتنقلة، مؤكداً أن المسيّرات كانت جزءاً من موجة هجمات واسعة خلال ساعات الليل.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 112 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الفترة نفسها، مشيرة إلى أن الهجمات استهدفت عدة مناطق داخل الأراضي الروسية.
كما أفادت السلطات المحلية في منطقة كراسنودار الروسية بأن مدينة توابسي المطلة على البحر الأسود تعرضت لهجوم جديد بالمسيّرات، أسفر – وفق المعطيات الأولية – عن مقتل رجل وإصابة آخر، إضافة إلى اندلاع حريق في أحد مرافق الميناء. وأكد الحاكم المحلي أن المدينة كانت قد تعرضت لهجوم مشابه قبل أيام، ما يعكس تكرار الاستهداف في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تبادل الهجمات بين الطرفين منذ بدء العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا عام 2022، حيث تعتمد موسكو على استهداف البنية التحتية الأوكرانية بشكل شبه يومي، بينما تنفذ كييف هجمات مضادة داخل الأراضي الروسية تستهدف مواقع عسكرية ومنشآت حيوية.
ويعكس التصعيد الأخير استمرار اعتماد الطرفين على الطائرات المسيّرة كأداة رئيسية في الحرب الجوية، وسط تزايد وتيرة الهجمات واتساع نطاقها الجغرافي على الجبهتين.