قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن فرص قيام دولة فلسطينية تتضاءل بشكل متسارع، مشيراً إلى أن استمرار الوضع الراهن يفاقم من معاناة الشعب الفلسطيني في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها لافروف في اجتماع مجلس الجمعية البرلمانية لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، حيث أكد أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إلى جانب أزمة الخليج، ستكون لهما تداعيات مباشرة على أمن واستقرار الدول الأعضاء في المنظمة.
وأوضح الوزير الروسي أن ما وصفه بـ"ركود سياسي" في مسار التسوية يضاعف من حجم المأساة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، في ظل استمرار غياب أي تقدم ملموس نحو حل سياسي.
وأضاف لافروف أن هناك أطرافاً تعمل على "دفع المنطقة نحو الفوضى"، بهدف – بحسب تعبيره – إضعاف وحدة العالم الإسلامي وتعميق الانقسامات داخله، مشيراً إلى أن تداعيات الصراع لن تقتصر على الشرق الأوسط فقط، بل ستنعكس أيضاً على محيط منظمة معاهدة الأمن الجماعي.
كما تطرق وزير الخارجية الروسي إلى تطورات في المشهد الغربي، لافتاً إلى ما وصفه بأصوات داخل أوروبا تدعو لتشكيل تكتلات عسكرية وسياسية جديدة، مؤكداً في الوقت ذاته أن هذه التحركات تعكس حالة من إعادة ترتيب الاصطفافات الدولية.
وختم لافروف بالإشارة إلى أن استمرار الصراعات المفتوحة في الشرق الأوسط، خاصة القضية الفلسطينية، يشكل عاملاً رئيسياً لعدم الاستقرار الإقليمي والدولي، ويزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني العالمي.