أعلن رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، اليوم الإثنين، أن طهران ستقوم بإرسال وفد رسمي إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد لإجراء محادثات دبلوماسية، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتباين المواقف بين الأطراف المعنية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه الشكوك حول إمكانية تحقيق تقدم في أي مفاوضات محتملة، خاصة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، إلى جانب ما تصفه طهران بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي.
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله إن الولايات المتحدة تُظهر “نوايا سيئة وعدم جدية في الدبلوماسية”، مشيراً إلى أن المواقف الأميركية في المفاوضات والضغوط المتعلقة بالسفن والموانئ الإيرانية تعكس، بحسب وصفه، “مؤشرات واضحة على المراوغة وعدم الالتزام بالمسار التفاوضي”.
كما أبلغ عراقجي نظيره الباكستاني إسحاق دار بأن المطالب الأميركية وتهديداتها المستمرة تمثل عوامل تعرقل أي تقدم في الحوار، في وقت تلعب فيه باكستان دور الوسيط بين الجانبين الإيراني والأميركي.
في المقابل، تستعد باكستان لاستضافة جولة محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار الغموض حول جدولها النهائي وإمكانية انعقادها، وسط تحركات أمنية ودبلوماسية مكثفة في العاصمة إسلام آباد.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر أمنية باكستانية أن طائرتي شحن أميركيتين من طراز “C-17” هبطتا في قاعدة جوية داخل باكستان، محملتين بمعدات أمنية ومركبات، في إطار الاستعدادات المرتبطة بزيارة وفد أميركي متوقع.
وبحسب المصادر ذاتها، من المتوقع أن يصل الوفد الأميركي إلى باكستان بقيادة مسؤولين رفيعي المستوى، في وقت تتواصل فيه التحضيرات اللوجستية والأمنية للمحادثات المرتقبة، والتي يُنظر إليها على أنها اختبار جديد للعلاقات الأميركية الإيرانية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.