وكالات - مصدر الإخبارية
أعلنت السلطات الأميركية توقيف سيدة في مطار مطار لوس أنجلوس الدولي، بتهمة التورط في الاتجار بالأسلحة لصالح إيران، وتوجيهها إلى السودان، في إطار الحرب الدائرة هناك.
وأوضح مكتب الادعاء العام الفيدرالي في الولايات المتحدة، في بيان صدر الأحد، أن المتهمة، وتدعى شاميم مافي، تواجه اتهامات بانتهاك القوانين الأميركية، بعد تورطها في التوسط لبيع أسلحة تشمل طائرات مسيّرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات من الذخيرة المصنعة في إيران والموجهة إلى الجيش السوداني.
وأشار البيان إلى أنه من المقرر أن تمثل المتهمة أمام المحكمة الفيدرالية في لوس أنجلوس، للنظر في التهم الموجهة إليها واتخاذ الإجراءات القانونية بحقها.
ويأتي هذا التطور في وقت يرى فيه مراقبون أن القضية تكشف عن عمق التدخلات الخارجية في النزاع السوداني، لا سيما الدور الإيراني في دعم أطراف الصراع، سواء عبر الإمدادات العسكرية أو عبر شبكات الوساطة.
وكان مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، قد صرّح في وقت سابق بأن الحرس الثوري الإيراني قدم تدريبات ودعماً لمقاتلين مرتبطين بـكتيبة البراء بن مالك، التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني.
كما سبق أن صنّفت وزارة الخارجية الأميركية ما يُعرف بـالحركة الإسلامية السودانية، إلى جانب كتيبة البراء بن مالك، ضمن قائمة المنظمات الإرهابية العالمية، في خطوة تعكس تصاعد القلق من تنامي نفوذ الجماعات ذات الخلفيات الأيديولوجية داخل الصراع.
وبحسب تقارير، لعبت الأسلحة الإيرانية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة من طراز "مهاجر 6" و"أبابيل 3"، دوراً محورياً في استمرار الحرب التي اندلعت في أبريل 2023، ما يزيد من تعقيد المشهد ويطيل أمد النزاع.
ويحذر خبراء من أن استمرار تدفق الأسلحة إلى السودان قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد، ويقوّض الجهود الدولية الرامية إلى التوصل لحل سياسي، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة وصفتها الأمم المتحدة بأنها من الأكبر عالمياً.