سجلت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ارتفاعًا ملحوظًا، اليوم الإثنين، عقب اضطرابات في حركة الإمدادات القادمة من منطقة الخليج، بعد إغلاق مضيق هرمز لفترة أعقبت إعادة فتحه لفترة وجيزة، ما تسبب في تعطيل شحنات الطاقة العالمية.
وارتفعت العقود المستقبلية القياسية للغاز في سوق TTF الهولندية بنسبة وصلت إلى 11%، لتبلغ 43 يورو (نحو 50.56 دولارًا) لكل ميغاواط ساعة، قبل أن تقلص مكاسبها إلى 6.2% في التداولات اللاحقة، وسط تقلبات حادة في الأسواق.
ويأتي هذا الارتفاع بعد أن كانت الأسعار قد تراجعت في نهاية الأسبوع الماضي عقب إعلان طهران فتح الممر الملاحي أمام حركة السفن التجارية، قبل أن تتجدد المخاوف مع عودة التوترات وإعادة فرض قيود على الملاحة.
وفي السياق، يشير محللون في قطاع الطاقة إلى أن أوروبا تواجه تحديًا متزايدًا في إعادة ملء مخزونات الغاز، ما لم تتمكن من استقطاب كميات إضافية من الغاز الطبيعي المسال، في وقت تواجه فيه منافسة قوية من الأسواق الآسيوية.
وبحسب خبراء في مؤسسة ريستاد إنرجي، فإن آسيا بدورها تحتاج إلى تعويض النقص في الإمدادات القادمة من قطر، ما يزيد من حدة المنافسة العالمية على شحنات الغاز المسال.
وتوقفت حركة السفن عبر مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع مع تصاعد التوترات العسكرية، حيث تعرضت بعض السفن لإطلاق نار داخل الممر، بالتزامن مع تحذيرات إيرانية من العبور.
كما عادت عدد من ناقلات الغاز المسال المحمّلة بشحنات من قطر أدراجها دون إتمام رحلاتها، في ظل حالة عدم الاستقرار في الممر الملاحي الحيوي.
ومنذ بدء التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في نهاية فبراير، لم تُسجّل أي شحنات غاز مسال جديدة من المنطقة، ما أدى إلى تعطيل نحو خمس الإمدادات العالمية من هذا الوقود الحيوي، وزيادة الضغوط على أسواق الطاقة الدولية.