شهدت الأسواق العالمية تحركات متقلبة، اليوم الإثنين، مع قفزة في أسعار النفط والغاز الطبيعي وتراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية، وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج وتأثيراته على حركة التجارة والطاقة.
وارتفع خام برنت بنحو 5% ليقترب من مستوى 95 دولارًا للبرميل، مدفوعًا بالمخاوف المتزايدة من اضطراب الإمدادات بعد استيلاء البحرية الأميركية على سفينة إيرانية خلال عطلة نهاية أسبوع شهدت تصعيدًا ميدانيًا وإعادة فرض قيود في منطقة مضيق هرمز.
كما قفزت أسعار الغاز الطبيعي عالميًا، في ظل المخاوف من توسع الأزمة وتأثيرها على تدفقات الطاقة، خاصة مع التهديدات المتزايدة بإغلاق أو تعطيل الممر الملاحي الحيوي.
وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.5%، بعد أن كان المؤشر قد أغلق عند مستوى قياسي في نهاية الأسبوع الماضي، مدعومًا بتفاؤل مؤقت بشأن تهدئة التوترات.
وتراجعت سندات الخزانة الأميركية عبر مختلف الآجال، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية، في حين سجل الدولار ارتفاعًا طفيفًا باعتباره ملاذًا آمنًا خلال فترات عدم الاستقرار.
وشهدت الأسواق الآسيوية أداءً متباينًا، حيث ارتفع مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم آسيا بنسبة 0.6% بدعم آمال التهدئة، بينما استعاد مؤشر الأسواق الناشئة جزءًا كبيرًا من خسائره السابقة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار حالة عدم اليقين حول مستقبل وقف إطلاق النار المؤقت بين واشنطن وطهران، مع اقتراب موعد انتهائه، وتضارب التصريحات بشأن إمكانية استئناف المفاوضات السياسية.
وقال محللون إن الأسواق تتحرك ضمن نطاق من الحذر الشديد، مع ترقب لأي تطورات قد تعيد تصعيد الأزمة أو تفتح الباب أمام تسوية دبلوماسية، مشيرين إلى أن التحركات الحالية تعكس “تداولات قائمة على المخاوف أكثر من القناعات”.
وفي أسواق الطاقة والمعادن، ارتفعت العقود الآجلة للغاز الأوروبي بنحو 11%، بينما تراجع الذهب بنسبة 0.4% إلى 4810 دولارات للأونصة، وسط تحركات استثمارية متباينة تعكس حالة عدم الاستقرار.
كما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.27%، في حين استقرت العملات الرقمية قرب مستوياتها السابقة، مع بقاء “بتكوين” عند حدود 74700 دولار.
وتبقى الأنظار متجهة إلى تطورات الأيام المقبلة، خاصة مع اقتراب انتهاء التهدئة المؤقتة، واحتمالات استئناف المفاوضات أو تصعيد جديد قد يعيد رسم مشهد الأسواق العالمية.