وكالات - مصدر الإخبارية
أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إصدار إعفاء مؤقت لمدة شهر يسمح ببيع النفط الروسي المحمّل مسبقًا على متن ناقلات في عرض البحر، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن الترخيص الجديد يتيح تسليم وبيع النفط الخام والمنتجات البترولية الروسية التي جرى تحميلها على السفن خلال الفترة من 17 أبريل حتى 16 مايو، ما يوفر نافذة زمنية محدودة لتصريف هذه الشحنات.
ويأتي هذا القرار بعد يومين فقط من تصريحات وزير الخزانة سكوت بيسنت التي أشار فيها إلى أن واشنطن لا تعتزم تمديد الإعفاء، ما يعكس تحولًا سريعًا في الموقف الأميركي استجابة لتقلبات السوق.
وتزامن الإعلان مع تراجع حاد في أسعار النفط العالمية، حيث هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 9.07% عند التسوية لتصل إلى 90.38 دولارًا للبرميل، بعد أن لامست خلال التداولات أدنى مستوى عند 86.09 دولار.
كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 11.45% لتسجل 83.85 دولارًا للبرميل، بعد أن هبطت إلى 80.56 دولار خلال الجلسة، مسجلة أكبر خسائر يومية منذ الثامن من أبريل.
وجاء هذا التراجع أيضًا مدفوعًا بإعلان إيران إعادة فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار، ما ساهم في تهدئة المخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية.
ويرى محللون أن الأسواق بدأت في تقليص ما يُعرف بـ"علاوة المخاطر" التي ارتفعت خلال الأسابيع الماضية نتيجة التوترات الجيوسياسية، لتعود الأسعار تدريجيًا إلى مستويات تعكس العرض والطلب الفعليين.
وأوضح محللو شركة "جيلبر آند أسوشيتس" أن السوق يشهد إعادة توازن، مع تراجع المخاوف المرتبطة بانقطاع الإمدادات، وهو ما يدفع الأسعار نحو ما وصفوه بـ"مستويات التدفق الطبيعي".
ويعكس القرار الأميركي محاولة لتحقيق توازن دقيق بين استمرار الضغط على روسيا من جهة، ومنع ارتفاع أسعار الطاقة بشكل مفرط من جهة أخرى، في ظل ظروف دولية معقدة يشهدها قطاع الطاقة.