غزة- مصدر الإخبارية
كشف رئيس النقابة العامة للعاملين في الصيد والإنتاج البحري، زكريا بكر، اليوم السبت، عن حجم الدمار الواسع الذي طال قطاع الصيد في قطاع غزة، جراء العدوان الإسرائيلي المستمر، مؤكداً أن هذا القطاع يُعد من أبرز القطاعات التي تعرضت لاستهداف وتدمير ممنهج منذ بداية الحرب.
وأوضح بكر في تصريحات إذاعية، أن الاحتلال لم يقتصر على قصف الموانئ وتدمير مراكب الصيادين وغرفهم ومخازنهم، بل فرض أيضًا إغلاقًا بحريًا كاملاً لا يزال ساريًا حتى اليوم.
وأضاف أن الزوارق الحربية الإسرائيلية تواصل استهداف الصيادين وارتكاب انتهاكات متكررة بحقهم على امتداد الساحل، ما حول البحر إلى منطقة خطرة تخضع لرقابة عسكرية مشددة بشكل دائم.
وأشار إلى أن نحو 500 صياد في قطاع غزة يحاولون مواصلة العمل بوسائل بدائية للغاية، في ظل غياب أي إمكانيات حقيقية، حيث يستخدمون قوارب مجداف وألواح "الفلين" وحتى أبواب ثلاجات قديمة كبدائل عن المراكب التي دُمّرت بالكامل، للإبحار لمسافات قصيرة لا تتجاوز الكيلومتر الواحد من الشاطئ.
وبيّن بكر أن الصيادين يتعرضون لإطلاق نار مباشر حتى في المناطق القريبة جدًا من الساحل، ويعتمدون على شباك تم انتشالها من بين الأنقاض لصيد كميات محدودة من الأسماك الصغيرة، والتي لم تكن تُعتبر ذات قيمة اقتصادية في السابق، لكنها أصبحت اليوم مصدرًا أساسيًا للبقاء في ظل شح الغذاء وصعوبة إدخال اللحوم عبر المعابر.
وفي ما يتعلق بالإنتاج، أوضح أن الكميات الحالية لا تتجاوز 10 أطنان شهريًا، أي أقل من 2% من مستوى الإنتاج الطبيعي الذي كان عليه القطاع قبل الحرب، وهو ما يعكس حجم الانهيار الكبير الذي أصاب هذا القطاع الحيوي.
ووصف بكر الوضع الاقتصادي للصيادين بأنه كارثي، مشيرًا إلى أن الغالبية العظمى منهم فقدوا مصدر رزقهم بالكامل، ولم يعد هناك أي قارب يعمل منذ اليوم الأول للعدوان، لافتًا إلى أن واقع الصيد الحالي بات أشبه بمغامرة خطرة يومية، في ظل استمرار الحصار وتدهور الأوضاع المعيشية بشكل متسارع.