أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحا بالكامل أمام حركة الملاحة الدولية، مؤكدا في الوقت ذاته أن الحصار البحري المفروض على إيران سيستمر حتى الانتهاء من التفاهمات الجارية مع طهران.
وفي منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، أوضح ترامب أن الممر الملاحي الحيوي “مفتوح بالكامل وجاهز لحركة التجارة”، لكنه شدد على أن الإجراءات العسكرية والبحرية ضد إيران ما تزال قائمة بشكل كامل، قائلا إن الحصار سيستمر “إلى حين الانتهاء من التعامل مع الملف الإيراني بنسبة 100 بالمئة”.
وأضاف الرئيس الأميركي أن المفاوضات المتعلقة بالملف الإيراني قطعت شوطا كبيرا، مشيرا إلى أن معظم النقاط الرئيسية تم التوصل إلى تفاهم بشأنها، ما قد يسرّع من التوصل إلى اتفاق نهائي خلال الفترة القريبة المقبلة.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول أميركي أن الحصار البحري والعسكري الذي تنفذه الولايات المتحدة ضد إيران، والذي تشارك فيه قوات تضم أكثر من 10 آلاف جندي، لا يزال ساريا، وذلك رغم التطورات المتعلقة بإعلان طهران عدم التدخل في حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن في وقت سابق أن المضيق بات مفتوحا أمام السفن التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار، في إطار التفاهمات المرتبطة بالهدنة القائمة بين إيران والولايات المتحدة، ووقف إطلاق النار في لبنان.
وأوضح عراقجي أن حركة الملاحة ستتم وفق آلية تنسيق جديدة وضعتها منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن مدة هذا الترتيب.
وسبق أن سارع ترامب إلى الترحيب بإعلان طهران، مشيرا عبر منصته إلى أن فتح المضيق يمثل تطورا إيجابيا لحركة التجارة العالمية.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة تهدئة نسبية بعد أسابيع من التصعيد العسكري، حيث يسري اتفاق وقف إطلاق نار بين إيران والولايات المتحدة لمدة أسبوعين بدأ مطلع أبريل، إلى جانب وقف إطلاق نار آخر في لبنان لمدة 10 أيام.
وعقب هذه الإعلانات، شهدت أسواق النفط العالمية تراجعا حادا، إذ انخفضت أسعار خام برنت والخام الأميركي بأكثر من 8 إلى 10%، في ظل تراجع المخاوف من إغلاق الممر البحري الحيوي وتأثيره على إمدادات الطاقة العالمية.