متابعات - مصدر الإخبارية
حذّرت وكالة الأونروا من تداعيات الارتفاع الكبير في أسعار الوقود داخل قطاع غزة منذ بدء التصعيد الإقليمي، مؤكدة أن الأزمة باتت تلقي بظلالها الثقيلة على حياة السكان وتفاقم من صعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية اليومية.
وقالت الوكالة في بيان صحفي إن العديد من العائلات في القطاع تواجه صعوبات متزايدة في الحصول على الغذاء والخدمات الأساسية، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية بشكل متسارع، مشيرة إلى أن الوقود أصبح عنصراً محورياً لاستمرار الحياة اليومية.
وأوضحت أن الوقود يُستخدم بشكل أساسي في تشغيل المولدات الكهربائية التي يعتمد عليها السكان في الطهي وضخ المياه وحفظ الأدوية، إضافة إلى تشغيل وسائل الاتصال، ما يجعل أي نقص فيه تهديداً مباشراً لاستمرارية الحياة داخل القطاع.
وأكدت الأونروا أن استمرار هذا الوضع ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية بشكل أكبر، داعية إلى تحرك عاجل لتفادي انهيار الأوضاع المعيشية، ومشددة على أن “الإنسانية المشتركة تتطلب استجابة فورية لتحقيق السلام”.
وفي سياق متصل، حذّر اتحاد بلديات قطاع غزة من اقتراب القطاع من مرحلة “الانهيار الشامل” في الخدمات البلدية، نتيجة النقص الحاد في المحروقات واستمرار الحصار وإغلاق المعابر، إلى جانب منع إدخال قطع الغيار والمستلزمات التشغيلية.
وأوضح الاتحاد أن أزمة الوقود، خصوصاً السولار والزيوت الصناعية، انعكست بشكل مباشر على تشغيل آبار المياه ومحطات الصرف الصحي ومولدات الكهرباء، إضافة إلى تعطّل آليات البلديات المستخدمة في إزالة الركام وفتح الطرق، ما أدى إلى تراجع كبير في قدرة البلديات على تقديم خدماتها الأساسية.
وأشار إلى أن عدداً من الآليات خرج عن الخدمة بالفعل، فيما تواجه المعدات المتبقية خطر التوقف الكامل في أي لحظة، في ظل استمرار القيود المفروضة على إدخال قطع الغيار وإطارات المركبات.
وحذّر البيان من تداعيات خطيرة وغير مسبوقة قد تشمل انخفاضاً حاداً في ضخ المياه، وتعطّل شبكات الصرف الصحي، وتراكم آلاف الأطنان من النفايات في الشوارع ومحيط مراكز الإيواء والتجمعات السكانية، حيث يتم جمع أكثر من 3 آلاف كوب من النفايات يومياً.
كما نبّه إلى احتمال انتشار الأوبئة والأمراض وتكاثر الحشرات والقوارض في حال استمرار الأزمة، ما يشكل تهديداً مباشراً للصحة العامة والبيئة داخل القطاع.
واعتبر اتحاد البلديات أن هذا التدهور يمثّل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني المتعلقة بحماية المدنيين وضمان وصول الخدمات الأساسية، واصفاً الوضع بأنه يرقى إلى مستوى “العقاب الجماعي” المحظور دولياً.