احتفلت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي في بيت لحم، اليوم الأحد، بـأحد الشعانين، إحياءً لذكرى دخول السيد المسيح عليه السلام إلى مدينة القدس، وبداية أسبوع الآلام، وذلك بمشاركة طوائف الروم الأرثوذكس والسريان والأرمن والأحباش.
وشهدت كنيسة المهد إقامة قداس احتفالي ترأسه الوكيل البطريركي للروم الأرثوذكس المتروبوليت فينذكتوس، بمشاركة كهنة الرعية ورؤساء الجمعيات الأرثوذكسية، وسط أجواء دينية مهيبة.
وعقب القداس، أُقيمت دورة تقليدية لسعف النخيل داخل ساحة الكنيسة، قبل أن تنطلق مسيرة دينية من أمام كنيسة المهد، تقدمها المتروبوليت فينذكتوس، مرورًا بشارع مغارة الخليل، وصولًا إلى دير الروم الأرثوذكس داخل الكنيسة، في مشهد يجسد الطقوس التاريخية المرتبطة بهذه المناسبة.
وفي السياق ذاته، أُقيمت قداديس مماثلة في مدينتي بيت جالا وبيت ساحور داخل كنائس الروم الأرثوذكس، حيث اختُتمت الاحتفالات بمراسم مباركة سعف النخيل عبر تنظيم ثلاث دورات تقليدية.
وأكد المتروبوليت فينذكتوس في كلمته خلال الاحتفال، أن هذه المناسبة تحمل رسالة سلام ومحبة، مشيرًا إلى أن الصلوات رُفعت من أجل إحلال السلام العادل في فلسطين والعالم، ووقف نزيف الدماء، مشددًا على أن رسالة المسيح تقوم على نشر الأمن والتسامح بين الشعوب.
وتأتي هذه الاحتفالات في ظل ظروف سياسية وإنسانية معقدة، ما أضفى على المناسبة بعدًا روحانيًا وإنسانيًا يعكس تطلع المؤمنين إلى السلام والاستقرار.