نيويورك - مصدر الإخبارية
أفادت تقارير إعلامية دولية، مساء الأربعاء، بأن الأمم المتحدة أدرجت كيانات إسرائيلية ضمن قائمة مراقبة تتعلق بالاشتباه في ارتكاب أعمال عنف جنسي في مناطق النزاع، في خطوة أثارت ردود فعل سياسية ودبلوماسية واسعة من الجانب الإسرائيلي.
وبحسب ما أوردته صحيفة “جيروزاليم بوست”، فإن القائمة الأممية، التي تُستخدم لرصد الجهات المتورطة في انتهاكات خطيرة خلال النزاعات المسلحة، تضم أطرافاً دولية وإقليمية أخرى، من بينها حركة حماس، فيما يُتوقع إدراج مصلحة السجون الإسرائيلية وعدد من الجهات الإسرائيلية ضمن تقرير عام 2026 الخاص بالأمين العام للأمم المتحدة.
ووفق المعلومات، فإن وضع أي طرف على القائمة يستمر لمدة لا تقل عن عام واحد، في إطار آلية أممية تهدف إلى توثيق أنماط الانتهاكات المرتبطة بالعنف الجنسي في مناطق الصراع حول العالم.
ويأتي هذا التطور بعد تقارير صادرة عن ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في النزاعات، والتي أشارت إلى وجود “مؤشرات مقلقة” بشأن وقوع انتهاكات خلال الحرب في غزة، وهي اتهامات تنفيها إسرائيل بشكل كامل وتعتبرها غير دقيقة ومسيسة.
كما ذكرت التقارير أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش كان قد وضع إسرائيل في وقت سابق تحت المراقبة ضمن آلية التقييم، مع الإشارة إلى “مخاوف جدية” تتعلق بادعاءات انتهاكات، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية.
وفي المقابل، أعلنت إسرائيل رفضها لهذه الخطوة، وقررت تجميد علاقاتها مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، إضافة إلى إلغاء زيارات كانت مقررة لممثلي الأمم المتحدة، معتبرة أن القرار “يفتقر إلى الموضوعية” ويضع إسرائيل في مقارنة غير مقبولة مع أطراف مسلحة متهمة بارتكاب جرائم حرب.
وقال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة إن تل ابيب قدّمت وثائق وردوداً مفصلة على جميع المزاعم الواردة في التقارير، ودعت إلى تحقيقات مستقلة وزيارات ميدانية، إلا أن الأمم المتحدة، بحسب تعبيره، “لم تأخذ بهذه المعطيات”.
من جهتها، تؤكد الأمم المتحدة أن آليات الإدراج والمراقبة تعتمد على تقارير ميدانية وتحقيقات مستقلة، وأن الهدف منها هو توثيق الانتهاكات المحتملة في سياق النزاعات المسلحة، بغض النظر عن هوية الأطراف المتورطة.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر بين إسرائيل والأمم المتحدة، وسط تبادل اتهامات بشأن التحيز السياسي واستخدام المؤسسات الدولية في النزاعات الدبلوماسية الجارية، إضافة إلى استمرار الجدل الدولي حول ملف الانتهاكات في الحرب على غزة.