نيويورك - مصدر الإخبارية
حذّرت الأونروا من تراجع قدرتها على تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، في ظل أزمة مالية متفاقمة وضغوط سياسية متزايدة، أدت إلى تقليص خدماتها بنسبة 20% خلال الفترة الأخيرة.
وقال مدير الاتصال في الوكالة جوناثان فاولر، في تصريحات صحفية، إن الأونروا تواجه حملة ممنهجة لتشويه صورتها وتقويض دورها الإنساني، مشيرًا إلى أن هذه الضغوط انعكست بشكل مباشر على مستوى الخدمات المقدمة في قطاعات حيوية، أبرزها التعليم والرعاية الصحية وخدمات النظافة.
وأوضح فاولر أن الوكالة تعاني من عجز مالي يُقدّر بنحو 100 مليون دولار، نتيجة اعتمادها على التبرعات الطوعية، ما يجعل تمويلها عرضة للتقلبات السياسية، ويؤثر بشكل مباشر على استمرارية برامجها الإنسانية.
وأشار إلى أن التحديات لا تقتصر على الجانب المالي، بل تمتد إلى تراجع الالتزام بالقانون الدولي، لافتًا إلى أن الانتهاكات لم تعد تُقابل حتى بمحاولات تبرير كما في السابق، في ظل ما وصفه بواقع جديد يتجاهل فيه البعض القوانين الدولية بشكل صريح.
وفي هذا السياق، اعتبر فاولر أن استيلاء السلطات الإسرائيلية على مكاتب الأونروا في القدس الشرقية خلال شهر كانون الثاني/ يناير الماضي وهدمها، يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، كون الوكالة مؤسسة أممية، واستهداف منشآتها يعد استهدافًا مباشرًا لمرافق تابعة للأمم المتحدة، خاصة وأن القدس الشرقية تُصنّف كأرض محتلة وفق القانون الدولي.
كما أشار إلى تدهور غير مسبوق في بيئة العمل داخل الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن الظروف أصبحت أكثر خطورة من أي وقت مضى، في ظل استمرار العمليات العسكرية، حيث قُتل نحو 400 من موظفي الوكالة في قطاع غزة منذ بدء التصعيد.
وأكدت الأونروا أن استمرار هذه التحديات، سواء المالية أو السياسية، يهدد بشكل جدي قدرتها على أداء مهامها الأساسية، في وقت تتزايد فيه احتياجات اللاجئين الفلسطينيين للخدمات الإنسانية.