وكالات - مصدر الإخبارية
تواصل بذور الشيا تعزيز مكانتها كأحد أبرز المكونات الغذائية الصحية، بفضل غناها بالألياف وأحماض أوميغا 3 الدهنية، إلى جانب احتوائها على البروتين والمعادن الأساسية مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والحديد، ما يجعلها خيارًا شائعًا لدعم صحة القلب والجهاز الهضمي وتنظيم مستويات السكر في الدم.
ورغم هذه الفوائد، يحذر خبراء التغذية من أن تناول بذور الشيا مع بعض الأطعمة قد يؤدي إلى مشكلات هضمية، خاصة لدى الأشخاص الذين لا يستهلكون كميات كافية من الماء، إذ يمكن أن تتسبب في الانتفاخ والغازات أو حتى الإمساك.
وفي هذا السياق، أشار موقع “فيري ويل هيلث” إلى خمسة أنواع من الأطعمة التي يُنصح بالحذر عند تناولها مع بذور الشيا، نظرًا لتأثيرها المحتمل على الجهاز الهضمي.
في مقدمة هذه الأطعمة، تأتي الحبوب الجافة والمكسرات، مثل الغرانولا، حيث تمتص بذور الشيا السوائل بسرعة وتتحول إلى قوام هلامي داخل المعدة، ما قد يؤدي إلى تكتلها مع المكونات الجافة الغنية بالألياف، وبالتالي إبطاء عملية الهضم والتسبب في الشعور بالثقل أو الانتفاخ.
كما يُنصح بعدم الإفراط في مزج بذور الشيا مع بذور الكتان، نظرًا لاحتوائهما معًا على نسب مرتفعة من الألياف القابلة للذوبان، ما قد يرهق الجهاز الهضمي، خاصة لدى من لا يعتادون على استهلاك كميات كبيرة من الألياف، وقد يؤدي ذلك إلى الغازات أو الإسهال أو الإمساك.
أما البقوليات، مثل الفاصوليا والعدس، فتُعد أيضًا من الأطعمة التي ينبغي الانتباه عند تناولها مع الشيا، إذ إن كلاهما يساهم في خفض مستويات السكر في الدم، ما قد يضاعف التأثير لدى مرضى السكري أو من يتناولون أدوية خافضة للسكر، إضافة إلى احتمال زيادة الغازات بسبب طبيعتها الغنية بالألياف القابلة للتخمر.
وتشمل القائمة كذلك الخضراوات الصليبية، مثل البروكلي والملفوف والكرنب، والتي قد تسبب بطبيعتها الغازات، خاصة عند تناولها نيئة، ومع إضافة بذور الشيا قد يزداد العبء على الجهاز الهضمي، ما يؤدي إلى الانتفاخ أو التقلصات.
وأخيرًا، حذّر الخبراء من تناول المشروبات الغازية مع وجبات تحتوي على بذور الشيا، حيث تزيد فقاعات الغاز من احتمالية الانتفاخ، خاصة مع تأثير الألياف القابلة للذوبان التي تُبطئ عملية الهضم، ما قد يسبب شعورًا بعدم الراحة والامتلاء الزائد.
ويؤكد المختصون أن الاعتدال في تناول بذور الشيا، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء، يبقى الحل الأمثل للاستفادة من فوائدها دون التعرض لأي آثار جانبية مزعجة.